انتقل إلى المحتوى

OkBaH's Observations Blog – مدونة متابعات عقبة مدونة متابعات عقبة (مدونة عقبة مشوح) – الحياة طويلة بجلائل الأعمال، قصيرة بسفاسفها – مدونة شخصية ثقافية سياسية تقنية إعلامية سورية

التدوينات الموسومة بـ ‘الإعلام الجديد’

الوجه الآخر للإعلام الجديد: فورت هود نموذجا

الإثنين, 9 نوفمبر, 2009

fort-hood-shooting-txdam109jpg-f994e167e21072cb_large[1]

هل يُكفى أن يُقال لنا “إعلام جديد” و “صحافة المواطن” و “مدونون ومدونات” لكي تتداعى إلى أذهاننا صورة نمطية تمثل كل معاني الطهر والحقيقة والصدق الذي يقابله “الزيف” و”الكذب” و”المكر” المتجلي في الصحافة والإعلام التقليدي؟!

هل يكفي هذا بحق؟ وهل هذا صحيح من أصله؟ هل كون أن نتلقى أخباراً من تويتر أو من مدونات أو من فيس بوك يعني أنها صحيحة والثقة فيها على أشدها وقوتها؟! هل مدون = ملاك طاهر؟! وهل هذه الأخبار تراعي جميع الأخلاقيات والخصوصيات المفترضة؟!

لا بأس، فيكفي أنني استوعبت الصدمة مبكراً وزالت عني هذه المعاني الزائفة منذ قديم عندما كتبت عن المدون الذي يناصر الدكتاتورية في زمن مضى، وليس هذا بمستغرب فالتدوين والإعلام الجديد وكل فروعه عالم كبقية العوالم الأخرى فيها الجيد والسيء والصالح والطالح، والخيّر والشرير، وهنالك من يدعم الظلم والطغيان، وهنالك من ينشر الأكاذيب وهنالك من هو دخيل على هذا العالم أصلا ولا يتقيد بآدابه وأخلاقه، وهنالك من تجنده الحكومات أيضا، ولعل كل ذلك يدعونا من جديد إلى أن نغيّر النظرة التي ربما يتبناها البعض حول “حلولية” الإعلام الجديد مكان الإعلام التقليدي كبديل كامل إلى نظرة أكثر واقعية ومنطقية وهي أن هذا الإعلام الجديد هو نوع مكمل للإعلام التقليدي ومصحح له بل وحتى مستفيد منه ويحاول سد الثغرات والمرور على القضايا والأحداث التي لا يتلفت لها هذا الإعلام التقليدي.

وهذا ما يقودنا إلى أن الإعلام الجديد مازال جديداً ووليدا يحتاج إلى الرعاية والعناية والصقل كي يتجاوز عثراته واستخداماته الخاطئة ونواقصه الكثيرة.

ما أثار هذا الكلام وهذه القضية هو ما نشره المحرر في تيك كرنش TechCrunch باول كار Paul Carr حول تعامل الإعلام الجديد مع قضية قاعدة فورت هود العسكرية في تكساس عندما أقدم الميجر نضال مالك حسن على قتل 13 من زملائه وجرح آخرين من سلاحه قبل أن يصاب بجراح خطيرة، حيث وبحسب كار أن أولى المعلومات عن هذه الحادثة لم تأت من خبراء ومحللين أو بيانات رسمية أو حتى مدونات لعسكريين –حيث فرضت رقابة شديدة على القاعدة وعلى أخبارها- ولكن من حساب تويتر لجندية تعمل في تلك القاعدة العسكرية وتدعى “تيارا مور” –وهو بالمناسبة حساب محمي لا يقبل الإضافة!

هذه الجندية كانت ترسل بالأخبار والصور من داخل المستشفى الذي كان يُعالج فيه المصابون ومنها كانت تأخذ بعض المواقع والمدونات هذه “التويتات” وتنشرها، علما بأنها لم تكن مجرد اخبار ولكنها خليط من وقائع وآراء وحنق وغضب وأكاذيب وعنصرية أيضا أو كما وصفها كار بأنها bullshit ! أو أنها لا تساوي قيمة “البتات” التي كتبت بها!

كار اتهم تلك الجندية بالأنانية واللاإنسانية عندما انشغلت عن مساعدة الجرحى وزملائها، بالتصوير والكتابة في تويتر ولم تغلق هاتفها المحمول في المستشفى كما تنص الآداب على ذلك ولم تراع حتى حرمة الجرحى بتصويرهم! في خرق واضح وصريح ومحرم لخصوصيتهم!

ندى آغا سلطان

كار وفي لغة تشبه نعي “صحافة المواطن” يستاء جدا في مقاله هذا من هذه الصحافة التي أصبحت تخرق خصوصية الناس بشدة، لا تأبه بهم، ولا تساعدهم، أصبحت ضد الإنسانية بقوة، وفي نفس الوقت لا تقدم اي تغيير يذكر في هذا العالم، وهنا استعاد لحظات الانتخابات الإيرانية وكيف أن كل الثورة التي حدثت لها بتويتر ويوتيوب وفيس بوك وغيرها من وسائل الإعلام الاجتماعي لم تغير شيء ولم تزل أحمدي نجاد من السلطة، فيما بقيت المشاهد الأخيرة لندى آغا سلطان وهي تستنجد صامتة بـ” الصفحي المواطن” الذي يصورها ببرود تام ودون أي فائدة لتلفظ أنفاسها الأخيرة دون أي مساعدة منه!

هذه الطريقة في تعامل الإعلام الجديد الأنانية ونقله للأخبار عن هذه القضية بهذه الطريقة عزز قناعة وليام كار بأن الإعلام الجديد لا يستطيع التعامل مع الحقائق ونقلها بنضوج كافي وليس لديه احترام للخصوصية و لا للمعايير الأخلاقية الإنسانية ، وهذا ما عبر عنه كار في مقالات أخرى على تيك كرنش نفسها حول انتهاك خصوصية مواقع المواطنين، وتصوير المآسي ونقل وقائعها بالجوال وبتلذذ كبير، وأيضا حول الضجة التي أثيرت عندما اتهم أحد الصحفيين شركة ياهو بإعطاء السلطات الإيرانية أسماء وإيميلات مئات الألوف من المدونين.. وغيرها

ولعل المنظر الذي يثير التقيؤ والذي انتقده باول كار في مقاله عن أولئك الذين ينتزعون أجهزتهم المحمولة  و يقومون بتصوير المأساة ونقل وقائعها ومشاركتها مع الأصدقاء بتلذذ كبير وأنانية مفجعة بينما الضحية تموت او تحترق أو تغرق او الممتلكات تتدمر بدلا من محاولة إنقاذه أو إنقاذها أو الإتصال على الجهات المختصة، لعل ذلك المنظر هو المتكرر كثيرا وفي بلداننا العربية أيضا، يكفي أن تمر بحادث أو مأساة لترى الجوالات قد اصطفت بجانب الرؤس الفارغة وكل يصور او ينقل مايجري على تويتر أو الفيس بوك وكأننا في مسرحية أو ملهاة! مما يثير التساؤل حول أخلاقيات وأهمية توثيق الأحداث هذه بدلا من المساعدة في إنقاذ الأرواح وحفظ الممتلكات!

وهنا يجب أن أشير إلى أن سوء الظن بالأمريكيين المسلمين كان قديما يتلبس المواطن الأمريكي في إعلامه التقليدي الوحيد آنذاك منذ حادثة أوكلاهوما عام 1996 قبل ان يتبين أن من فعلها هو المتطرف الأبيض تيموثي ماكفاي اعتمادا على صورة نمطية سابقة عن محاولة  تفجير مركز التجارة العالمي في نيويورك عام 1993 بواسطة رمزي يوسف والفرق هذه المرة أنه انتقل إلى الإعلام الجديد مما يدل على أن العرب والمسلمون لم يفشلوا بالإندماج لكن الأمريكيين هم من فشل في تقبلهم كمواطنين متساويين لهم حقوق وعليهم واجبات، وإن كانت هنالك استثناءات –رغم كل تشويهات قناة فوكس نيوز المتطرفة- عندما دافع الدكتور فيل على السي إن إن عن محاولة إيعاز سبب جريمة فورت هود إلى أن نضال مالك حسن من أصل مسلم!

ماذا عن أمثلة عربية مشابهة لكيفية تعامل إعلام المواطن مع حادثة فورت هود في أمريكا؟

يوجد الكثير حقيقة وإن كان ليس بارزا كفاية كما برزت حادثة فورت هود (تغطية تويتر لأحداث الإنتخايات الإيرانية لا زال يشوبها الكثير من اللبس واللغط وعلامات الاستفهام الكبيرة)، ومن يطالع تويتر والفيس بوك وبعض المدونات يدرك أن البعض أساء لأدوات الإعلام الجديد هذه بتحويلها إلى منابر رسمية للإعلام التقليدي الحكومي نقلا عنها في تناول ومعالجة بعض القضايا الساخنة فضلا عن الكذب الكثير الذي شاب بعضها وعدم التدقيق في المعلومة، ولعل لي تجربة في هذا أثناء حرب غزة الأخيرة وفي كيفية استخدام تويتر من الجانبين لنقل وقائع وأحداث الحرب وما شاب ذلك من أخطاء وإعلام مضلل وعدم التدقيق في بعض المعلومات استعجالا وسعيا للسبق الصحفي.

Illusion_of_Change_by_hamoud[1]

الإعلام الجديد وأدواته عبارة عن آلات محايدة يمكن لأي كان استخدامها كما يشاء، ولعل حريتها وانفتاحها والتي كانت سببا في نجاحها، أظهرت ايضا الوجه الآخر لها من خرق للخصوصيات وعدم  مراعاة الأخلاق الإنسانية والبشرية، والأنا الكبرى التي تتملك الشخص عندما يفضل تصوير وتوثيق حدث ومشاركته على احترام خصوصية صاحب الحدث أو مساعدته أو الإسهام في إنقاذ ضحاياه، ولعل الإعلام الجديد إن لم يتقيد بوثيقة شرف وأخلاق تضبطه فسنرى الكثير من الأحداث المؤلمة التي سيساهم الإعلام الجديد وأدواته في زيادة ألمها وكارثيتها والأنكى أنه لن يفعل شيء مفيد في خدمتها أو تغيير إيجابي لصالحها.

من الكتابة إلى التدوين..فرضية تطور

الثلاثاء, 20 أكتوبر, 2009

blogging-writing[1]

“للكلمة قداسة”

قائمة مسودات عديدة وتدوينات غير مكتملة وأفكار في المطبخ واحتيار في اختيار تدوينة هذا الأسبوع شكل هاجسا كبير لي رغم أني تخلفت الأسبوع الماضي عن كتابة تدوينتي المعتادة وهذا ما شكل ضغطا لتجاوز هذا الأمر وحسمه وكدت بالفعل أن أتجه تقنياً لولا أني قرأت منذ قليل تدوينة للكاتبة والمدونة مرام مكاوي تشرح فيها حيرتها المضطربة بين الكتابة والتدوين ليقودني ذلك للإفراج عن هذه المسودة القديمة التي بين ناظريكم وإكمالها والإضافة عليها والعقبى لشقيقاتها الأخرى من المسودات!

الحقيقة وقبل الولوج إلى صلب تدوينتي هذه لا بد لي من التعليق قليلا على مقال الزميلة مرام مكاوي حيث وأثناء قراءتي له ثارت لدي الكثير من الذكريات والأشجان والحوادث القديمة والتي لن أستطيع إلا أن أمر عليه ولو بعجالة.

فلأول مرة أعرف بأن مرام مكاوي الكاتبة الصحفية المعروفة هي من كانت تحمل الاسم المستعار (شجرة الدر) في المنتديات العربية القديمة ايام عزها ولمعانها في نهاية التسعينات وبداية الألفية الثالثة، ولي مع تلك الأيام ذكريات عديدة سلبية وإيجابية، حوادث متنوعة بعضها مفرح والآخر محزن، ولكن يمكن القول إجمالا إن تلك الحقبة من المنتديات قد خرجت عددا كبيرا من المدونين الحاليين، وعلمتهم أصول الكتابة والحوار والانفتاح على الآخر، وربما كان بعضهم يسمع لأول مرة بعلمانيين وشيوعيين وملحدين وأديان وجنسيات أخرى، خصوصا في بيئات منغلقة انفتح عليها العالم الآخر فجأة بوسائل اتصالاته الحديثة وأهمها الإنترنت والفضائيات، ولا يمكنني الحقيقة أن أنسى مواضيع “شجرة الدر” المثيرة للجدل في المنتديات آنذاك وصراعاتها مع بعض العلمانيين (وللمفارقة العديد يصمها الآن بالعلمانية!!) ودفاعها عن وطنها ضد العديد من التيارات ومواضيع أخرى طواها الزمن، وكما قال أبو تمام:

أكمل قراءة التدوينة »

مذبحة صحفية في أمريكا

الأحد, 5 أبريل, 2009

عصر الصحافة الورقية على وشك الانتهاء.. بكل بساطة، هذه هي نهاية التدوينة..

أما بدايتها فهو أمر آخر..

لا أدري ما هي الصدفة التي جعلت قراءتي لمقال قيّم للإعلامي والصحفي العربي الشهير (يسري فودة) تتزامن مع انطلاقة جديدة لصحيفة الوطن السعودية بعد تسع سنوات على انطلاقتها الأولى من أبها – جنوب المملكة العربية السعودية.

ففي حين تشهد انطلاقة صحيفة الوطن بشكل جديد عرس صحفي وإعلامي وبهجة كبرى وثوب جديد، ينعي إلينا يسري فودة في مقاله السابق خبر وفاة وتقاعد وتقلص الكثير من الصحف الأمريكية وتردي صحة كثر من الأخريات، لا بل يغطي لنا فودة في مقاله ذلك أكبر مذبحة تشهدها الصحافة الأمريكية في تاريخها مع كل هذا الكم الهائل من الإغلاقات والتقليصات والتراجعات في قطاع الصحافة المكتوبة في أكبر وأقوى دولة ديمقراطية في العالم.

أكمل قراءة التدوينة »

تجربة التدوين المصغر (تويتر) في خدمة غزة

السبت, 14 فبراير, 2009

في مدونتي كتبت مرارا عن فلسطين وغزة والحصار الظالم هناك إلا أن الأحداث الأخيرة والتي بدأت بالضربة الجوية المروعة يوم السبت السابع والعشرين من ديسمبر الماضي ألجمتني بحق وصرت أعد التدوين عن هذه الحرب نوعا من الترف والسخرية بدماء الفلسطينيين مهما كانت نوعية هذه الكتابة التي لا يحتاجها الفلسطينيون أبدا ولن تفيدهم ولن تخدم قضيتهم..وبغض النظر عن الجدل السائد حول هذا الأمر إلا أنني رأيت الأمر من منظوري على هذا الشكل وصرت أبحث عن وسائل -أنا المكبل- تخدم القضية وتقدم أثرا ملموسا لهذه القضية.. فكان الاتجاه هو للتدوين المصغر عبر خدمة twitter المعروفة والمستخدمة كأحد ادوات الإعلام الجديد خصوصا في العالم الغربي..

أكمل قراءة التدوينة »

مرئيات

تابع جديد المدونة

ألف كلمة

التدوينات إلى إيميلك

تصنيفات

أوسمة

آخر الآراء

التعليقات