عامُ مضى إلا قليلا منذ أن رحل عن عالمنا الفاني الدكتور والمفكر العربي الكبير عبد الوهاب المسيري رحمه الله في طريقه إلى الخلود بعد عقود من العمل والتأليف والقتال بعقله الكبير ومداده الذي لم ينقطع حتى آخر لحظة من حياته ليسجل بذلك ختام معركة من حربنا الطويلة هذه ، وسمها باسمه وبإنتاجه الغزير والنوعي والذي لم يلق إلا الإهمال الرسمي وعدم الاهتمام الشعبي رغم كل الاحتفال الذي يحدث –كالعادة- بعد وفاة المبدعين والأعلام في أمة تعودت على رثاء الميت وإهمال الحي.
كان لقائي بالدكتور المسيري في منزله صيف عام 2007 فاتحةً لمزيد من الاهتمام بتراث الدكتور وفكره وإنتاجه – وإن كنت قد اطلعت على الموسوعة بكثافة في عام 2005- وأدركت حينها وأنا أصطحب معي سيرة حياته (سيرة غير ذاتية غير موضوعية – بحث في الجذور والبذور والثمار) أن هذا اللقاء هو الاول والأخير بهذه القامة العلمية والفكرية الكبيرة بعد أن أنهكه المرض والعمل والتأليف ، ويومها قال لي: (هل حققت حلمك بلقائي) أومأت برأسي حزينا.. فقد فاتني الأهم.. فاتني الجلوس إليك والعبًّ من علمك الغزير والاستماع في ندواتك وجلساتك وبين تلامذتك، وها أنا أعود وقد فاتني القطار ولم أتلمّس منه إلا نهاياته الأخيرة في رحلته الأبدية إلى ربٍ رحيم وعادل، فجزاك الله عنا وعن الإسلام خير الجزاء، ويومها كم غبطت الأستاذ حسام تمّام عندما أخبرني عن أجمل رحلة في حياته برفقة الدكتور المسيري والدكتور سيف الدين عبد الفتاح والدكتور منير شفيق إلى المغرب لحضور مؤتمر فكري هناك عندما رافقهم ليلاً ونهاراً وعندما اكتشف هناك المسيري الإنسان ذو الروح الرقيقة الشفافة والمتواضعة والذي لم يبخل حتى على من أتى له بقطعة بالية من صحيفة قديمة أثناء عمله بالموسوعة لكي يستفيد منها ويدرج اسم صاحب تلك القطعة ضمن فريق عمل الموسوعة!
المسيري الإنسان في عقولنا وقلوبنا ولا أزال لا أصدق كيف تمر الأيام مر السحاب وهاهو عام يمضي على رحيله –عليه شآبيب الرحمة والمغفرة- لذلك ومنذ أشهر تداولت مع بعض الإخوة المدونين –وتاريخ 3 يوليو لا ينفك عن ذهني أبدا- إقامة يوم تدويني أو ندوة فكرية نقاشية عن الدكتور المسيري في ذكراه الأولى –وكم يعتصرني الألم والحزن لتلك الذكرى الأليمة- واختلفنا طويلاً حول طريقة تلك الندوة وأسلوبها وهل تكون صوتية أم مرئية أم كتابية.. مباشرة أم لا؟ حتى استقررنا تقريباً على أن يكون يوما تدوينيًا شاملاً يسع كل من يرغب بالانضمام له من المدونين العرب والكتابة عن أحد جوانب الدكتور المسيري الواسعة واللانهائية ، وسيتضمن ذلك اليوم ندوة حوارية كتابية (سنحدد المكان لاحقاً) يمكن لمن يريد الاشتراك بها أن يسجل اسمه ويراسلني.. وستكون حول كتابه الجامع (سيرة غير ذاتية غير موضوعية) وسنحدد محاور تلك الندوة لاحقاً ولن تستمر تلك الندوة أكثر من يوم وسنستضيف بها إضافة إلى المشاركين أحد الشخصيات اللصيقة بالدكتور المسيري رحمه الله.
حتى الآن سيشارك بالندوة المدونون التاليون:
والمجال مفتوح لمن يريد المشاركة.
حتى ذلك اليوم أرّغب كل من يريد المشاركة بهذا اليوم او هذه الندوة قراءة كتابه الجامع وسيرته (سيرة غير ذاتية غير موضوعية) إن لم يكن قد قرأها بعد ففي سبعمائة صفحة ستعرف كل شيء تقريبا عن فكر الدكتور وحياته من المهد إلى اللحد وستغنيك تلك السيرة عن قراءة أغلب كتبه الاخرى إذ أنها ملخصة بشكل ممتاز ضمن ما يستعرضه الدكتور من تطوره الفكري وأعماله.
للمزيد:
2- المسيري رحل وما غاب – ملف إسلام أون لاين
3- عبد الوهاب المسيري الإنسان وذلك اللقاء اليتيم
تحديث: كتبوا عن الموضوع:
1- ذكرى وفاة المسيري: شموع.. في ذكرى غياب الشمس!
2- المسيري تلك الثلمة التي لن تُسد …
مواضيع متعلقة
الوسوم: المسيري, الموسوعة, رحلتي الفكرية, ندوة حوارية, يوم تدويني









(6 صوت, معدل: 3.67 من 5)




