لم أعتد على كتابة هذا النوع من التدوينات.. لكن يالله.. نفس ذلك الألم الذي اعتصرني مرات عديدة بعد استشهاد عالم أو كبير ضحّى بكل ما يملك من أجل دينه ووطنه وأمته.. أو كما قال معلم البشرية عليه الصلاة والسلام (إلا رجلاً خرج بماله ونفسه ثم لم يرجع منهما بشي)..
يالله.. نفس ذلك الألم والحزن الشديد اعتصرني عام 2005 بعد أن نقلت الأخبار استشهاد الشيخ الدكتور (إياد العزي) رحمه الله في خسارة كبيرة لأبناء العراق المخلصين..
نفس ذلك الألم والحزن والقهر الذي أصابني بعد استشهاد الشيخ الأستاذ عدنان إسكندر رحمه الله عام 2006 بعد أن أرسل لي أحد الإخوة رسالة قصيرة على هاتفي المحمول يخبرني بهذه الفاجعة.. لأخرج من الجامعة مذهولاً لا ألوي على شيء حتى كادت أن ترتطم بي سيارة على طريق لم اسمع سوى شتائم من صاحبها وعقلي في مكان آخر..، وأنا الذي ساكنت الشيخ قبل ذلك بشهور لفترة من الزمن.. لم تتكرر بعد ذلك..
والآن يعود هذا الألم وهذا الحزن وهذا القهر مع استشهاد الشيخ الدكتور حارث العبيدي أحد أعلام العراق ومشايخه الفضلاء، بخسارة وفاجعة كبيرة لأهله وقومه.. استشهد بعد أن ألقى خطبة الجمعة ليلقى عليه قنابل يدوية ارتقى بعدها إلى السماء على عتبات مسجد الشواف..
فهنيئا لك شيخنا الشهيد هذه الشهادة وهذا الإرتقاء في هذا اليوم العظيم ونسأل لك نحن شهداء الله في أرضه، نشهد لك بالخير والصدق والصلاح والأمانة والجهاد ، ونسأل الله أن تكون في مقعد صدق مع بقية الشهداء والصالحين.. والحمد لله على كل حال.. ولعنة الله على قاتلك أي كانت ملته أو دينه أو مذهبه او إعتقاده..
وإن لله وإن إليه لراجعون..
مواضيع متعلقة
الوسوم: العراق, حارث العبيدي, شهادة













