أخيرا وبعد تردد طويل وبعد أسابيع من العمل المتقطع وُفقت ولله الحمد في تجهيز هذه المدونة المتواضعة بجهد ذاتي ووقت أسرقه من إنشغال دائم وساعات طويلة من الدوام الوظيفي.. وكما ترددت سابقا في انشاء مدونتي السابقة المجانية، ترددت كثيرا في انشاء هذه المدونة واتخاذ هذه النقلة النوعية لأسباب كثيرة وعديدة ليس أقلها مسؤولية الكلمة ودورها في عصرنا المزدحم هذا بل وفائدتها وسط هذا الكم من الغثاء والترهات التي تملأ صندوق بريدك وقارئ خلاصاتك وجوالك وكل وسائلك الأخرى..!
هل ماسنكتبه حقا هنا له فائدة؟! هل الهدف هو إيصال كلمة أم ملأ فراغ غير موجود أم التماشي مع الموضة!؟ ورغم أني لم أتجاوز عقدة التنظير بعد واعتباري وترديدي لمقولة (العرب ظاهرة صوتية) إلا أني شعرت أن هناك مسؤولية مشتركة لدى الجميع عليهم القيام بإبلاغها بشتى الوسائل الممكنة، وأن قليل دائم خير من كثير منقطع، وأن ما لايدرك جله لا يترك كله، وأن التنظير ليس شرا كله كما أن العمل ليس خيرا كله، بل لا بد للعمل من قاعدة صلبة من التنظير المحكم لكي يقوم على أكمل وجه ويؤتي ثماره كما شاء له زارعه وخالقه
كما ولعل الكاتب هنا ينظر إلى ماخطت يداه فيستحي من نفسه ويحول كلماته إلى أعمال لعله يتجاوز تلك العقدة ولعل غيره من بين الآلاف يستفيد من تلك الكلمات ويفيد بها ويترك أثارا جليلة تشهد له يوم الحساب.
هنا مراة لشخصيتي وأفكاري واهتماماتي الشتى لذلك أنا أرفض أن تكون المدونة شخصية بحتة؟ أو اختصاصية بحتة! بل هي شيء من هذا وذاك.. أشارككم أفكاري وتجاربي وآثاري وقراءاتي وأعمال واختصاصي أيضاً..
نتناقش ونتحاور.. تصوبون لي وأهتدي بتعليقاتكم وآرائكم
فهاهي الحياة نعيشها لنرويها أو لندونها لا فرق.. كما قال غارسيا ماركيز في Vivir Para contarla أو (نعيشها لنرويها) : ليست الحياة ما عاشه المرء، بل مايتذكره وكيف يتذكره كي يرويه..
وأنا هنا لست منبت الصلة بالماضي.. بل تجارب وذكريات سأتشارك بها معكم في سلسلة حلقات قريبة بإذن الله.. فهنا سيكون الماضي والحاضر والمستقبل.. بإختصاري هنا بيتي ومأواي وظلي..















