انتقل إلى المحتوى

OkBaH's Observations Blog – مدونة متابعات عقبة مدونة متابعات عقبة (مدونة عقبة مشوح) – الحياة طويلة بجلائل الأعمال، قصيرة بسفاسفها – مدونة شخصية ثقافية سياسية تقنية إعلامية سورية

222 مشاهدات

مفهوم (هيبة الدولة) لدى النظام السوري

12345 (1 صوت, معدل: 5.00 من 5)
Loading ... Loading ...

سورية

من جديد تعود دوامة الإعتقالات لتضرب الشعب السوري ورموزه الثقافية والفكرية بكل قوة وبأس فبعد عشرية إعلان دمشق الذين اعتقلوا لإنهم أرادوا الخير والحرية والتقدم لبلدهم ولم يكن سلاحهم سوى الكلمة والقلم، يُعتقل النائب السابق رياض سيف الذي خرج قريبا من سجن استمر خمس سنوات تقريبا، وكالعادة لم تكن التهم التي تصدرها تلك المحاكم السورية الصورية السخيفة سوى تلك الكليشيهات المعتادة (إضعاف الشعور القومي)، (إثارة النعرات القومية والطائفية)، (النيل من هيبة الدولة) وهي تهم فارغة معيبة تجعل العالم بأسره يضحك على الحال التي وصلت إليه الدولة السورية إن صحت تسميتها بالدولة.

من الذي أضعف الشعور القومي وفتك بكل القومية العربية رغم رفعه شعاراتها سوى ذلك النظام الذي احتل دولة جارة لمدة ربع قرن وعاث فيها فسادا ومازال؟! ومن الذي دمر القومية عندما عجز حزب واحد في بلدين متجاورين عن الوحدة والتعاون فاستبدلها بالعداء وتدبير المكائد والمشاركة في حرب عالمية عليه لتدميره وحصاره؟!أم من الذي انتهك كل شعارت القومية عندما استبد وقتل وسجن كل من عارضه بكلمة وملأ سجونه بالقوميين والأحرار والعروبيين وأعمل اغتيالاته فيهم داخلا وخارجا؟!

ومن الذي أثار النعرات القومية والطائفية عندما حرم قومية كاملة في سورية من حقوقها المدنية والثقافية ومارس معها البطش والتنكيل والحصار وإلى الآن لم يجد أفرادها مجرد جنسية تعرّف بهم كمواطنين سوريين؟! أم من الذي أثار هذه النعرات الطائفية عندما جعل أفراد أقلية في سورية يتسيدون أعلى المميزات ويتحكمون في مفاصل بلاد الإقصتادية والأمنية والعسكرية وهم الذين قتلوا على الهوية وأبادوا على الدين والمذهب، وإن اضطهدوا مع ذلك من أفرادهم من اضطهدوا لإنهم لم يكونوا طائفيين مثلهم ورفعوا صوتهم بوجوههم منددين بطغيانهم وتجبريهم فسجنوا من سجنوا وقتلوا من قتلوا؟!

وأين هي هيبة الدولة عندما وُرّث الحكم من الأب إلى الابن وفُصّل الدستور في دقائق بكل صفاقة ووقاحة وأمام تطبيل وتزمير المهرجين ولاعقي الأحذية وأصحاب (شنبات المكانس)ليناسب الابن الشاب وليستلم (ضيعة أبوه) وكأنما هي مرزعة لهم والشعب فيها عبيدهم! أم أين تلك الهيبة عندما ضُرب النظام السوري بالعصا على مؤخرته خارجا بكل ذلة ومهانة من لبنان وما كان ليخرج لولا أن تلك العصا ألهبت مؤخرته فخرج هاربا لا يلوي على شيء؟! أم أين تلك الهيبة عندما زمجرت تركيا وتوعدت وأمهلت بـ24 ساعة لخروج عبد الله أوجلان أو تكون قواتها على أبواب دمشق، فلم تمض دقائق حتى كان أوجلان يساكن الجو! أم أين تلك الهيبة عندما سيقت تلك الدولة السورية بالعصا مرة أخرى للمشاركة في حرب الخليج مع التحارف رغما عن أنفها ولمحاربة دولة جارة وشريكة قومية وبعثية؟! أم أين تلك الهيبة عندما خسرت تلك الدولة في حرب الـ73 تسعة وثلاثين قرية زيادة على ماخسرته من أراض في الحرب التي سبقتها مع إسرائيل ثم تدعي بعد ذلك بكل صفاقة النصر؟ أم أين تلك الهيبة حينما فر العسكريون في حرب الـ67 بدون قتال ورموا رتبهم ولبسوا زي الرعاة وأعلنوا سقوط القنيطرة بصوت حافظ أسد قبل أن تسقط بيومين كاملين؟!

كل تلك الأمور لم تنل من هيبة الدولة فبقيت المدعاة زورا وبهتانا بالصامدة الأبية، فيما كلمات من أفراد ومقالات من مثقفين وتجمعات من مسالمين أطاحت بهيبتها إلى أسفل السافلين؟!

إن الظلم لن يدوم وإن مازالت الدولة الأسدية تحكم منذ مايقارب الأربع عقود، لكن لكل الشيء نهاية وبمقدار مايزيد الطبش ويزيد عدد المعتقلين بمقدار ماسينقص ذلك من عمر هذا النظام.

مواضيع متعلقة

الوسوم: , , , ,

http://okbah.cc/ok/?p=89
blog comments powered by Disqus

مرئيات

تابع جديد المدونة

ألف كلمة

التدوينات إلى إيميلك

تصنيفات

أوسمة

آخر الآراء

التعليقات