انتقل إلى المحتوى

OkBaH's Observations Blog – مدونة متابعات عقبة مدونة متابعات عقبة (مدونة عقبة مشوح) – الحياة طويلة بجلائل الأعمال، قصيرة بسفاسفها – مدونة شخصية ثقافية سياسية تقنية إعلامية سورية

121 مشاهدات

مايكروسوفت تحاول إنقاذ أمريكا، فمن ينقذنا؟

12345 (لم يُقيّم بعد, تقييمك يهمني)
Loading ... Loading ...

مبادرة جديدة من شركة مايكروسوفت مساهمة منها في محاولة التخفيف من آثار الركود والأزمة الاقتصادية الضاربة بقوة هناك مع ازدياد عدد العاطلين عن العمل إلى خمسة ملايين مؤخرا وذلك من خلال رفع المقدرات والمهارات التكنولوجية لهؤلاء خاصة وللجميع بشكل عام من الموظفين والطلاب والعمل بدئا من الأساسيات كاستخدام الإنترنت والكمبيوتر إلى مستويات الحصول على شهادات مايكروسوفت ، وقد خصصت لذلك موقعا جديدا يرتبط بقاعدة بيانات ضخمة تابعة لمركز التعليم الإلكتروني الخاص بمايكروسوفت eLearning حيث يتيح هذا الموقع كورسات إلكترونية بمختلف تقنيات مايكروسوفت تساعد في تنمية مهارات العاطلين عن العمل والموظفين والطلاب وتهيئتهم لمرحلة جديدة تساعد في حصولهم على أعمال بسهولة وتخلق فرص عمل جديدة في بلد يعاني من أزمة اقتصادية خانقة امتدت للعالم كله، ووعدت مايكروسوفت بتقديم أكثر من مليون كوبون للوصول إلى مصادرها التعليمية المختلفة على شبكة الإنترنت بالإضافة إلى الاختبارات والشهادات، كل ذلك يتم بالتعاون مع الحكومات المحلية والمجالس للولايات المختلفة في أمريكا.

المراقبون يقولون أنه وبغض النظر عن هدف الحملة ونية مايكروسوفت منها سواء كان تسويقي بحت أو خيريا بالفعل لمساعدة العاطلين عن العمل وتنمية مهاراتهم التقنية فإنها جاءت في الوقت المناسب وفي قطاع يشهد نقصا حاداً في برامج التدريب ويحتاج بشدة إلى مثل هذه مبادرات ويكفي أن مايكروسوفت هي الشركة الأمريكية الوحيدة التي تبنت مثل هذه مبادرة في سوق التقنية الذي يصارع هو الآخر في هذه الأزمة وإن بدا الأقل تضرراً بين القطاعات الأخرى.

كم نحتاج في منطقتنا العربية لمبادرات مشجعة مثل هذه تساهم في رفع مهارات كوادر سوق التقنية الذي يزداد بوتيرة متسارعة في النمو لكن بشكل غير نوعي ،فالكثير من خريجي أقسام الهندسة والحاسوب ينقصهم التدريب اللازم للإبداع في سوق العمل ومجاراة التقنيات الحديثة فضلا عن مستويات جامعاتهم المنخفضة أصلا والتي لا تتيح شخص مؤهل كفاية للإبداع التقني ، هذا بالإضافة إلى موظفي وكوادر القطاعات الأخرى الذين يعانون نقصاً حاداً في التعامل مع مهارات الحاسوب في تسيير أعمالهم ومؤسساتهم في وقت غدا فيه الحاسوب مكون رئيسي في أي عمل وأي قطاع، فإذا كانت أمريكا بكل تقدمها التقني وجامعاتها الكمية والنوعية تعترف بحاجة موظفيها وأبنائها إلى التدريب المستمر فما حالنا نحن؟ وأي مستقبل للسوق التقني لدينا والذي يعتمد على الاستهلاك بشكل كبير دون الإبداع والإنتاج؟

في نظرة على مبادرات مايكروسوفت حول العالم في خريطة تفاعلية أعدتها نفسها، نجد أن نصيب العالم العربي قليل أو شبه منعدم من هذه المبادرات رغم ضخامة السوق التقني في العالم العربي والخليج خصوصا ، ولا أوجه اللوم هنا فقط لمايكروسوفت بل أغلب المسؤولية تقع على سياسات بيروقراطية ومتخلفة في دولنا وثقافة الكسل والاستهلاك التي لا تشجع أحد من الخارج على تبني مبادرات تقنية إبداعية في دولنا وانظر معي إلى التالي:

1- في المبادرات التعليمية قامت مايكروسوفت بعقد شراكات مع حكومات ووزارات التعليم وبعض المساهمين لتقديم مصادر وأدوات التعليم التقني وبرامجه المختلفة لتنمية قدرات الطلاب والمعلمين في هذا المجال وذلك في قسم كبير من الدول الأوروبية والهند وأستراليا وماليزيا والأرجنتين، ولا توجد دولة عربية واحدة!

وإذا نظرنا إلى مساهمات مايكروسوفت في ماليزيا مثلا نجد أنها وصلت بمجتمعها التقني خلال خمس سنوات إلى عشرة آلاف مدرسة وثلاثمائة وخمسين ألف معلم وخمسة ملايين طالب!

وإذا تركنا للأرقام أن تتحدث أكثر فإن مساهمات مايكروسوفت في التدريب التقني هناك قاربت المليار دولار ، وعدد مراكزها الإبداعية MIC بلغت اثنان ، وعدد موظفيها المقيمين هناك بلغ مائة وستة وثلاثين موظفا وعدد شركائها بلغ أكثر من ألفي شريك Partner فيما كانت المنافع الاقتصادية لماليزيا من هذه المساهمات ما يقارب ملياري دولار! فيما بعض العرب لدينا لا يزالون حتى اليوم يشتمون مايكروسوفت ويستهزئون بها وببرامجها دون أن يقدموا المفيد ودون أن يبدعوا حتى في مجالات أخرى!

2- في مجال الفرص الاقتصادية والوظيفية، لمايكروسوفت مبادرات في أغلب دول العالم تقريبا بما في ذلك إسرائيل وحتى مالي! ماعدا الدول العربية وقسم كبير من أفريقيا وجرينلاند!

3- في مجال الأمن المعلوماتي وحماية الإنترنت فإسرائيل هي الدولة الوحيدة في المنطقة التي لمايكروسوفت مبادرات لها هناك مع بعض الدول القليلة حول العالم لكنها تشمل هذه المرة تونس بالإضافة إلى الهند وماليزيا.

4- في مجال الإبداع المحلي والبحوث، طبعا لا توجد أي دولة عربية بالقائمة، رغم وجود ثلاث دول أفريقية تعتبر متخلفة وهي نيجيريا وغانا  ومالي وهذا المجال يشمل التعامل مع الجامعات وتقديم الأوراق البحثية ورسائل الدراسات العليا للمراجعة والمساعدة في تطويرها.

5- في مجال الحلول التقنية والذي يشمل أغلب دول العالم نجد القليل من الدول العربية تدخل بخجل إلى هذا المجال كمصر ولبنان والإمارات ويبدو لي أنه المجال الأضعف من بين مجالات مايكروسوفت الأخرى والأقل فائدة وعوائد.

توقف عزيزي..ليس في الأمر مؤامرة تنطلق من بعض العقليات المريضة ولا هم يحزنون، وإنما هذه الشركة لا تأتي ولا تستثمر في دول تعاني من أنظمة بيروقراطية متخلفة وسياسات قمعية وطلاب كسالى وشعوب استهلاكية نائمة.. السبب يعود لنا وإن لم نغير ما بأنفسنا فلن نتغير ولن يتغير الآخرون حولنا، وأتمنى حقيقة من الشركات التي تستهلك بالملايين في هذه التقنيات أن تتحول للمساهمة فيها وإنتاجها للحاق بركب التقدم والتطور بدلا من السكون والمراوحة في المكان بلا أي هدف!

مواضيع متعلقة

الوسوم: , , , , ,

http://okbah.cc/ok/?p=604
  • تحياتي

    مقال ممتاز من ناحية البحث و المراجع ..لكن لا تنسى ان السياسة تدخل هنا ايضا

    فسوريا مقاطعة حتى من غوغل ..و الشرق الاوسط بشكل عام منطقة غير مستقرة

    و نسبة الامية بينه عالية ..

    لكن يبقى منطقك صحيح ..يجب ان ننهض من سباتنا اولا ..

    تحياتي
  • شكرا أخي لورد على مرورك..
    نعم لم أنس جوجل ولا أحمل المسؤولية كلها علينا.. وأنا أعرف أن هنالك حظرا تجاريا وتقنيا على عدة دول مثل سورية.. لكن ليس هذا كل شيء..
    التقنية تدخل سورية بشكل أو بآخر.. وشاهدت الكثير من تقنيات مايكرسوفت تطلق من داخل سورية رغم الحظر..
    سمعت قصة منذ زمن أن الهند طلبت من أمريكا جهاز سوبر كمبيوتر لإجراء ومحاكاة تجارب نووية افتراضية.. إلا أن أمريكا رفضت ذلك فقامت الهند بصناعة ذلك الجهاز وباعت منه للصين ورأينا بعد ذلك كيف تلاشى أي حظر أمريكي على الهند بل تطور إلى تعاون..
    ====
    الجامعة الإسلامية في غزة التي قصفت مؤخرا.. اكتشفت أنها من أبدع الجامعات في العالم العربي والإسلامي.. وطلابها حصلوا على جوائز من جوجل في عالم المصادر المفتوحة رغم اعتقادي بوجود حظر..
    المشكلة فينا ومنا فمتى سنتخلص منها؟!
  • mazen
    I find your view surprising, because hardly you can find one blogger from Syria see things the way you described it.
    This is not to say you are wrong, on the contrary, you are absolutely right and the problems with development in the area is not from outside, it is from inside. Authorities in the area, are outsmarting the technology itself, by blocking, slowing the spread of technology, providing slow connection and working hard to stop the leap which they can not survive. They are like dinosaurs who suppose to be extinct, but they are here and you have to obey them. But humans suppose to be smarter than dinosaurs and they should find a way to defeat them. )
  • يوجد الكثير مثل هكذا أخي مازن .. رغم أن عقلية المؤامرة تمتلأ بين جوانبنا.. إلا أن المجتمع بدأ يخرج منها بالتدريج..كل شيء يتغير..
    لعل الأحوال تتغير.. ونخرج من دائرة التخلف والتسلط المفروضة علينا بل لعل البعض منا بدأ يستنجد بالخارج لإخراجنا من هذا التخلف المرير.. إننا نعول على أمثالك أخي مازن للعودة إلى بلدانهم لتوطين التقنية ونشرها.. إلا أنني أظن أن من يخرج لن يعود..
    كل التحية لمرورك العطر :)
  • تذكرة نكتة قالها دريد لحام في احد البرامج

    أن وزير عربي زار وزير أوروبي فوجد بيت الوزير الاوروبي فخم فقال له من أين لك هذا

    ففتح الوزير الاوروبي النافذة وقال للوزير العربي ( أترى ذاك الجسر ؟ )

    أجاب الوزير العربي ( نعم )

    فقال له كلف ذاك الجسر مليون دولار وأنا طلبت من الخزينة مليونان


    وبعد سنوات زار الوزير الاوروبي الوزير العربي في بلده

    فوجد بيت الوزير العربي ( أقصد قصر ) فخم جدا

    فقال الوزير الاوروبي من اين لك هذا؟

    ففتح الوزير العربي النافذة وقال للاوروبي ( اترى ذاك الجسر ؟؟ )

    فرد الوزير الاوروبي ( لا )

    فقال له ( ذاك الجسر كلف مليونا دولار )
  • ربما الفساد المالي والإداري هو أحد تلك المصارف لاموالنا في العالم العربي إلى جانب مصارف كثيرة بالطبع ليس فيها مايفيد الإنسان كقيمة وينمي مهارات وينشر العلم والفائدة في أوطاننا..
    أشكر لك مرورك العطر أخي أحمد
blog comments powered by Disqus

مرئيات

تابع جديد المدونة

ألف كلمة

التدوينات إلى إيميلك

تصنيفات

أوسمة

آخر الآراء

التعليقات