
(تحديث: كتبت هذه التدوينة العام الماضي في مثل هذه الأيام وهاهو الزمان يعيد نفسه كما يقولون ويطل علينا رمضان من جديد نسأل الله أن يبلغنا اياه ويتمه علينا ويتقبله منا ويعتق رقابنا فيه من النار ويلم شملنا جميعا على اختلافاتنا ويحقق أمنية.. بأن تصوم الأمة وتفطر بهلال واحد دون أي اختلافات سخيفة كما يحدث في كل عام تؤدي إلى دخول أو خروج خاطئ في الشهر كما اعتدنا، والمؤشرات هذا العام تدل على تقدم في هذا الإتجاه، اتجاه التوفيق بين العلم والدين في هذه القضية بعد أن اصطنع البعض حاجزا وهميا والإسلام منه براء، والغريب أنه وأثناء بحثي عن هذه القضية منذ أسابيع وجدت أن الكثير والذين لطالما دافعوا عن هؤلاء العلماء الكبار، يتنصلون من كلامهم في هذه القضية إما عن جهل أو لهوى في النفوس وعدم فهم النصوص بشكل جيد. النص في الرابط هذا جزء منه للشيخ ابن عثيمين رحمه الله يبين فيه بجواز رد شهادة الرائي للهلال إذا تعارضت رؤيته مع حساب الفلك والعلم الحديث، كما أن هذا المبحث يحتوي على كلام نفيس حول شرح حديث الرؤية الشهير والمعنى الحقيقي للرؤية وتفصيل كبير نجهله ويدل على استعجام في لغتنا وعقولنا أيضا.. كل عام وأنتم بألف خير )
أكتب في هذه اللحظات والمسلمون في أرجاء المعمورة يستطلعون ويترقبون هلال شهر رمضان المبارك بلغنا الله إياه وغفر لنا به، ففي الوقت الذي يؤكد فيه الفلكيون وأهل الحساب وعدد من العلماء استحالة رؤية الهلال لهذا اليوم نظرا لغيابه قبل الشمس لا نزال نترقب مفاجأة إعلان شهر مضان غدا اعتيادا على سنوات سابقة واختلافات كثيرة بين دول العالم الإسلامي والعربي جريا على عادتهم في كل شيء حتى في قضايا بسيطة كهذه.

ودون الدخول في جدل فقهي لا طائل منه ولسنا أهلا له فإن هذا الخلاف والتفرق في دخول شهر رمضان وبالتالي في الإحتفال بأعياد الفطر كان يمكن أن يحل وأن يذوب بسعة صدر العلماء وحلم القادة والفقهاء ولو أن كلا الفريقين ممن يقولون بالحساب وبالرؤية عذرا بعضهم البعض ولم يشنع أحدهم على الآخر برفض أدلته واجتهاداته ووصل بعضهم لقمة العقل بالجمع بين الرأيين وممارسة الرؤية كشعيرة فعلها النبي صلى الله عليه وسلم مع اعتماد الحساب والعمل به وجعل الرؤية دليل إثبات له لا نفي.. لتجاوزنا هذه القضية منذ زمن طويل ولما صمنا في بعض السنين 28 يوما أو 31 يوما!! ولما تدخلت السياسة في هذه الشؤون وجعل القرار لها!
رمضان مبارك وكريم وأعاده الله علينا وعليكم باليمن والبركات والنصر والتمكين وبحال أفضل، ولعل النشاط التدويني هنا يخف بعض الشيء لكنه لن ينقطع بل سيتّسق مع جو وروحانية الشهر الكريم ولا تسنوا المشاركة في هذه الحملة:

مواضيع متعلقة
الوسوم: الصيام, الهلال, رمضان, وحدة الرؤية









(2 صوت, معدل: 3.50 من 5)




