عشرون عاما أو أقل هي الفترة الفاصلة بين سقوط جدار برلين وسقوط جدار غزة مصر والذي كما يقول الإسرائيليون بنوه بالدم والدمع وذرفت أعينهم وهم يشاهدون سقوطه بالأيدي المتوضئة التي فعلت الأعاجيب قبل ذلك وصنعت من العدم مقاومة أرعبت العدو وصنعت ميزانا جديدا لم تألفه القضية الفلسطينية من قبل.
لن يستعد الإسرائيليون لتقديم أي تنازل لحماس وجماهيرها إلا بالقوة كما خرج شارون من القطاع مكرها لإنهم يدركون أن أي فرصة حياة تمنح لهم سيكون مسمارا جديدا في نعش إسرائيل وهم يدركون أنه رغم كل ما أصاب الحركة والقطاع وكل هذه الإعتقالات والإغتيالات ولازالت الحركة تصنع لهم الكثير من العقبات والمشاكل، والآن يقولون إن هذه كانت مجرد بروفة لسقوط الجدار الإسمنتي الذي بناه شارون وتكلف المليارت وهو ليس أمنع بطبيعة الحال من جدار رفح ذلك الفولاذ المتعالي والثقيل والذي لم يصعب على سواعد أبناء القسام حتى منحوا الحرية لشعبهم المحاصر والجائع والجريح.
لا يمكن حصار الشعوب خصوصا الشعب الغزي الأبي، خط الدفاع الأول في الأمة العربية والإسلامية في معركتها مع الصهاينة، يبقى أخذ العبر اللازمة لسقوط هذا الجدار الثقيل لكل من الإسرائيلين والعرب وتيار الخيانة الذي يراهن يوما بعد على كل طريقة لإسقاط حماس وحكومة حماس، لكن الذين أسقطوا هذا الجدار ليس بعزيز عليهم كل الجدر الباقية وكل تيارات الخيانة والبغي
إن سقوط هذا الجدار كان انتصارا لحماس وللشعب الغزي فهو أولا شكل متنفس حرية ووسيلة رزق وإطعام لمئات الألوف بعد حصار طويل وهو ثانيا سيعيد خلط الأوراق السياسية وسيجبر فريق السلطة في رام الله على العودة للحوار رغم رفضه الحالي وحماس تدرك أن بقاء حال المعبر هكذا لن يرضي أحد وعاجلا أم آجلا سيعودون إليها من أجل ترتيب الأمور وتوقيع اتفاقية لضبط المعبر بشكل رسمي وستكون لحماس اليد العليا في هذا الأمور وليبق فريق السلطة رافضا متعاليا، وهذا من حكمة حماس في عدم نشر شرطتها على المعبر إلى الآن.
إن صلاة الحاجة التي أداها الغزيون بإمامة أبو العبد قد آتت ثمارها في اليوم تالي عندما تهاوى الجدار وتنفس الشعب الصعداء وعادت عجلة الحياة إلى ما كانت عليه بإنتظار نصر آخر لحماس ولكتائب القسام.
مواضيع متعلقة
الوسوم: إسرائيل, الحصار, جدار رفح, حماس, غزة, فلسطين, كتائب القسام














