لم تعد بحاجة بعد اليوم إلى التنقيب في الكتب والموسوعات لإستخراج قصة جنكيز خان، ولن تتسلق بعد اليوم أرفف المكتبات للحصول على كتاب نادر يحكي قصة الثورة الفرنسية ، ولن تبقى جاهلاً إلى الأبد بنوادر القصص والإكتشافات والإختراعات حول العالم.. فقناة الجزيرة الوثائقية اقتحمت منزلك و أعلنت نفسها رقما صعبا بين القنوات في العالم العربي.
الكثيرين سعدوا بهذه الإضافة التي على الأقل سيقضون بها وقتا مفيداً أمام التلفاز بدلاً من تضييع الوقت الطويل على الأفلام والمسلسلات الغثة، ويمكن الآن للمرء أن يتثقف بواسطة شاشته حول أمور لم يكن ليتخيل أن يعرف عنها شيئاً في يومٍ من الأيام.
خطوة مهمة وجريئة تلك التي اتخذتها شبكة قناة الجزيرة بانبثاق قناة فضائية جديدة في مجموعتها المتميزة تختص بالأفلام الوثائقية الناطقة باللغة العربية وبلا شك ستجذب الجزيرة المزيد من المشاهدين العرب إلى مجموعتها النامية باستمرار وتميز. ومايميز الجزيرة أكثر من غيرها في هذا المجال أنها أنتجت بالفعل اعتماداً على كوادرها المتميزين ومواردها الذاتية مجموعة ممتازة من الأفلام الوثائقية كان محتواها الكثير من القصص المهمة حول العالم عموما ومايدور في المنطقة العربية خصوصاً وكان بطلا تلك الأفلام الأكثر تميزا الصحفيان أسعد طه ويسري فودة..
والمشجع أكثر أن نسبة مايعرض على هذه الشاشة من إنتاج الجزيرة سيزداد يوما بعد يوم ليصل إلى الحد الأدنى من الإعتماد على الأفلام المترجمة من الخارج – والتي لا غنى عنها بحال من الأحوال- فالحكمة ضالة المؤمن.
قصص شيقة وممتعة شاهدناها على الجزيرة الوثائقية أعطتنا جرعات ثقافية مميزة كقصة جنكيز خان، وأسرار دافنشي، واللغة العربية في أوروبا وقصص الإكتشافات الطبية والإختراعات التي غيرت وجه العالم وقصص الدول المختلفة كاليابان والصين، وقصص الديانات، إلخ..
ولا بد من الإشادة بمهرجان الجزيرة السنوي لإنتاج الأفلام والذي يعد رافدا رئيسيا لتلك القناة من خلال اكتشاف المواهب والتميز وصقل تلك الكوادر الجديدة وتدريبها وهو ماسيهسم في تميز القناة للأفضل يوما بعد يوم..
برأيي ما ينقص الجزيرة الوثائقية هو برنامج للتفاعل مع المشاهدين بحيث يكون هناك إزدواج في التواصل لا مجرد تلقي من قبل المشاهد فقط، كبرنامج يتلقى اقتراحات المشاهدين حول أفلام وقصص يتمنوا أن يروها وكذلك ملاحظاتهم حول مايعرض، وكذلك برنامج لتلقي أسئلة واستفسارت المشاهدين الثقافية والعلمية والسياسية ولا بأس بتأسيس نادي أو جمعية عامة لقناة الجزيرة الوثائقية من مشاهديها ومحبيها لرفدها بالأفكار والإهتمام والإشراف على متابعيها..مجرد أفكار نطرحها على طاولة التميز في قناة الجزيرة لعلها تلقى صدى واستجابة..
يقى لنا أن نقول في النهاية أن الكتاب هو الرافد الحقيقي لثقافة الإنسان وهو الذي يقدم معلومات عميقة لا سطحية ولعلك تدعم قناة الجزيرة الوثائقية بإزدياد وتنوع مصادر ثقافتك من طرق ومصادر شتى.
مواضيع متعلقة
الوسوم: أفلام وثائقية, إعلام, الجزيرة, الجزيرة الوثائقية, تلفزيون, فضائيات









(8 صوت, معدل: 3.50 من 5)





