انتقل إلى المحتوى

OkBaH's Observations Blog – مدونة متابعات عقبة مدونة متابعات عقبة (مدونة عقبة مشوح) – الحياة طويلة بجلائل الأعمال، قصيرة بسفاسفها – مدونة شخصية ثقافية سياسية تقنية إعلامية سورية


2,140 مشاهدات

عشر شخصيات شامية في سجل الخالدين

12345 (2 صوت, معدل: 5.00 من 5)
Loading ... Loading ...

هي ليست عشر فقط، بل عشرات ومئات من القامات والأعلام السامقة قدمتهم سورية ودمشق للوطن العربي والإسلامي والحضارة أجمع كرموز تجاوزوا المستوى المحلي إلى أكبر من ذلك بكثير جزاءا بما جاهدوا وتعبوا وضحوا في سبيل فكرتهم ودينهم وعروبتهم.

لكني اضطررت هنا لإختيار عشر فقط من بين تلك الجموع العزيزة والكبيرة كما وكيفا مراعاة للمقام والمقال ولعل بقيت الإخوة في مهرجاننا التدويني هذا تجود أقلامهم وأفكارهم بشخصيات أخرى تركت آثارا بارزة وأفضالا جليلة في تاريخ هذا الوطن وهذه الحضارة.

ولم أشترط في اختياري هذا أن تكون تلك الشخصيات دمشقية خالصة أباً عن جد، بل يكفي أنها ولدت أو أقامت فترة طويلة في دمشق وأن الشاميين قد توافقوا عليها وعلى أن تمثلهم وعلى أن يكونوا من رموزها الخالدين، فدمشق الشام معطاءة، تعطي من وهبها جهده وجهاده وعمله ومهجته، تعطيه شرف الدخول في سجل الخالدين.. سجل الشام العظيم.

العلامة بدر الدين الحسني

1- الشيخ العلامة بدر الدين الحسني ، محدث الشام الأكبر، وحجة العلوم في عصره، ولد عام 1850م وتوفي عام 1935 ودفن في مقبرة باب الصغير. وهو من أصل مراكشي. وقد اشتهر بإحاطته بكثير من العلوم العقلية والنقلية وبلغ مرتبة عليا في علم الحديث الذي برع به ولم يتجاوز العشرين، ولما رأى قلق العلماء منه وهو في هذا السن اعتزل لمدة عشر سنين مكبا على العلم والقراءة حتى بلغ رقيا و علما لم يصل إليه أحد في ذلك الوقت، واشتهر بهيبته وورعه ووقعه في القلوب بحديثه ومشيه ونظره. ولم يكتف بذلك بل عرف عنه جولته المعروفة في أنحاء القطر السوري محرضا على الثورة ضد الفرنسيين المستعمرين.

خليل مردم بك

2- الشاعر خليل مردم بك، صاحب النشيد الوطني السوري المعروف (حماة الديار عليكم سلام) ، ولد عام 1895 وتوفي عام 1959م وتعود أصول أسرته إلى تركيا. كان رئيسا للمجمع العلمي العربي.

شكري القوتلي

3- الزعيم الوطني شكري القوتلي، المناضل الشريف المحبوب ورئيس الجمهورية السورية عدة مرات، ولد عام 1891م وتوفي عام 1967م في بيروت ودفن في دمشق. ناضل وقاوم كثيرا في مواجهة فرنسا المحتلة حتى نالت البلاد استقلالها، كانت داعية وحدة عربية أصيل وضحى بمنصبه من أجل قيام الوحدة السورية المصرية. وظل القتولي محل إجماع وطني وعروبي حتى من أعدائه وبقي شريفا يسعى المنصب إليه لا العكس.

الشيخ علي الطنطاوي

4-الفقيه الأديب الشيخ علي الطنطاوي، الأديب والقاض والداعية والمذيع المعروف ولد في دمشق عام 1909 وتوفي في جدة – السعودية عام 1999م وقد شرفني الله بحضور جنازته والمشاركة في دفنه بعد أن كنت أراه على التلفاز ببرنامجه المعروف في رمضان (على مائدة الإفطار). وللشيخ علي تاريخ حافل في نضاله وجهاده من أجل بلاده فهو من خريجي مدرسة عنبر المعروفة واشتهر بخطبه الحماسية ضد الفرنسيين وحلقاته الإذاعية المميزة في إذاعة دمشق منذ ثلاثينات القرن المنصرم كما أنه أديب جزل ترك مجموعة كبيرة من الكتب المتنوعة مابين الفقه والأدب والقصص والذكريات التي جائت في ثمانية أجزاء من أمتع ماكتب وسرد. هاجر إلى السعودية في عام 1963 وبقي فيها حتى وفاته.

محمد كرد علي

5- الأستاذ محمد كرد علي ، الأديب والعلامة الموسوعة والمحقق التراثي ولد عام 1876م في دمشق وتوفي فيها عام 1952م ويعود أصله إلى أكراد السليمانية، اشتهر بالكتابة للصحافة ، ورأس تحرير أشهر المجلات والجرائد آنذاك في دمشق ومصر وتعرض للإغرائات من الفرنسيين كما هدده الأتراك بالقتل أكثر من مرة، وكان خلف تأسيس المجمع العلمي في دمشق ورأسه حتى وفاته كما أنه ترك مجموعة قيمة من المؤلفات والكتب.

مصطفى السباعي

6- الشيخ الدكتور مصطفى السباعي، البطل المجاهد والعالم الفذ، ولد عام 1915م في مدينة حمص وتوفي عام 1964 في دمشق ودفن فيها في جنازة حاشدة لم تشهد مثلها دمشق إلا قليلا عن أقل من خمسين عام كانت حافلة بالعطاء والجهاد لوطنه ولأمته العربية والإسلامية. قاد المظاهرات ضد الفرنسيين في حمص ولم بتجاوز السادسة عشر كما أنه خطب أمام الناس قريبا من هذا العمر. واعتقل من قبل المستعمر أكثر من مرة لدوره في التحريض وتوزيع المنشورات. درس في مصر وشارك في التحريض ضد المستعمر البريطاني فسجن ثم نقل إلى فلسطين ليكمل سجنه قبل أن يطلق سراحه. قاد كتائب المجاهدين في فلسطين وساهم في الدفاع عن مدينة القدس في حرب 48 وأنقذها من السقوط رغم قلة الدعم والتخاذل العربي. أسس جماعة الإخوان المسلمين في سورية بعد توحيد الجماعات الخيرية والدينية الموجودة هناك. شارك في لجنة وضع الدستور في البرلمان السوري وساهم بشكل أساسي في طبعه بطابع الإسلام، كما مثل دمشق التي أحبها وأحبته في البرلمان السوري منتخبا. أسس كلية الشريعة في جامعة دمشق وتولى عمادتها. أسس وأصدر مجلات الشهاب والمنار والمسلمون وحضارة الإسلام. ترك مجموعة قيمة جدا من الكتب والمؤلفات كما سجل خلاصة تجربته في الحياة بكتاب من جزئين (هكذا علمتني الحياة). رحمه الله رحمة واسعة.

الشيخ حسن حبنكة الميداني

7- الشيخ العلامة حسن حبنكة الميداني، الإمام المجاهد والعالم الفقيه وابن حي الميدان في دمشق، ولد رحمه الله عام 1908م وتوفي عام 1978م ودفن في حيه حي الميدان، وتعود أصول الشيخ إلى عرب بني خالد في مدينة حماة، كانت أسرة الشيخ أسرة ورع وعبادة وعلم ، وقد انقطع الشيخ حسن لطلب العلم منذ صغره حيث حرص على الإلتقاء والتتلمذ على أغلب علماء الشام في مختلف العلوم النقلية والعقلية حيث أفاد منهم كثيرا وعلى راسهم العلامة المحدث بدر الدين الحسني. وقد كون الشيخ رحمه الله ثلة كبيرة من تلامذته النجباء الذين قام على يديه وأيديهم بعد ذلك معهد التوجيه الإسلامي كمعهد شرعي نظامي. كما لم ينقطع الشيخ عن دروسه اليومية الحافلة في جامع منجك وللشيخ أياد بيضاء في مجال خير والإحسان للفقراء والمساكين وتنظيم ذلك في جمعيات معروفة ومشهودة، ولم يكن الشيخ معزولا عن واقعه وساحات العمل فكان مشاركا في الثورة ضد الفرنسيين كما كان من المجاهرين بالحق لا يخشى فيه لومة لائم ولم يخضع لتهديد وابتزاز الطغاة والسلاطين ليسمو علمه وذكره مستقلا بعيدا عن عطايا واغراءات الحكام واستمالاتهم. رحمه الله رحمة واسعة.

الشهيد البطل يوسف العظمة

8- البطل يوسف العظمة: القائد الهزبر والمقدام الشجاع وزير الدفاع السوري وقائد معركة ميسلون الشهيرة، ولد عام 1884م في حي الشاغور بدمشق واستشهد في تلك الموقعة العظيمة دفاعا عن وطنه سورية ضد الفرنسيين، عرف عنه الإلتزام وأداء الفرائض كما التفوق العسكري حيث وصل لأعلى المناصب في جيش الدولة العلية ثم ليصبح مرافقا للملك فيصل ووزيرا لدفاعه حيث أسس الجيش السوري، وحين وصل غورو بطلائعه إلى دمشق لم يلق بالا للحسابات المادية والدنيوية وميزان القوى وتكافؤ الفرص وآثر أن يسجل اسمه شهيدا في سجل الخالدين في ميسلون الشهداء.. رحمه الله رحمة واسعة.

الدكتور محمد المبارك

9- الدكتور محمد المبارك: العالم المثقف والسيد سليل العلم والعلماء، ولد عام 1912م في دمشق وتوفي عام 1981م في المدينة المنورة ودفن في البقيع الطاهر. والده وجده من علماء الشام المعروفين. برز تفوقه الأكاديمي منذ صغره ودرس الحقوق والآداب معاً في دمشق ولم يكتف بذلك بل كان مواظبا في المساء على حضور دروس فطاحلة العلماء في دمشق، أوفد بعد ذلك إلى فرنسا ليدرس في السوربون الآداب حيث كانت مرحلة فاصلة في حياته أدخلته إلى صميم العلم والثقافة حيث ناظر هناك المستشرقين واستفاد منهم ولم ينعزل عن واقعه الإسلامي ليتصل بجمعية العلماء المسلمين الجزائريين ويتعاون معهم وبعد عودته إلى وطنه عمل مدرسا في الجماعات السورية وشارك في التفتيش وفي وضع المناهج بعد الإستقلال، عانقته دمشق وأحبته وأحبها لتنتخبه ثلاث مرات ممثلا لها في المجلس النيابي، حيث كان الدكتور مبارك من مؤسسي الإخوان المسلمين مع رفيق دربه السباعي. وللدكتور المبارك جهد كبير وملحوظ في التعريب والدراسات العربي والإسلامية وقد ترك مجموعة قيمة من المؤلفات والدراسات وذرية طيبة تابعت جهوده. رحمه الله رحمة واسعة.

الزعيم هاشم الأتاسي

10- الزعيم التاريخي هاشم الأتاسي: ولد الزعيم الوطني المحترم هاشم الأتاسي عام 1875م من عائلة عريقة في مدينة حمص وتوفي عام 1960 ودفن في مسقط رأسه، رأس البلاد أكثر من مرة ، وقبل ذلك تولى العديد من المناصب الرفيعة في الدولة العثمانية العلية وعرف عنه النزاهة والمهنية والأخلاق الرفيعة وكانت له مواقف مشهودة في دعم واستمرار الثورة السورية ضد المستعمر، وقد كان مرجعا في الأزمات وملجئا يتفق عليه الجميع لإنقاذ الأوضاع وعودة الأمور إلى نصابها إذ كان يحظى بالإحترام والتقدير شأنه شأن القوتلي آنذاك. رحمه الله.

وبعد فتلك بعض من بعض من بعض من شخصيات وأعلام الشام وسورية العظماء وهم بالتأكيد ليسوا الأفضل ولا الأكمل ولا الأوحد لكنهم ثلة من ثلة بعضهم من بعض ، وأعتذر إلى مقام أولئك الكبار إن كنت قد قصرت في حق أحد منهم. ولا تزال أرض الشام المباركة معطاءة تنبت الرجال إثر الرجال مهما طال عهد الظلم والطغيان.

مواضيع متعلقة

الوسوم: , , , , , ,


http://okbah.cc/ok/?p=268

View Comments لـ “عشر شخصيات شامية في سجل الخالدين”

  1. عبده دسوقي قال:

    بالتوفيق وجزاكم الله خيرا على هذا المجهود

  2. عونيــ قال:

    شكرا لك. جهد كبير يتوجب الوقوف عليه قليلا. في تاريخنا الكثير و الكثير من العظماء من قدموا لهذه الأمة الكثير، إلا أن آلهة هذا الزمان إعتبرتهم صفر على الشمال و نصّبوا أنفسهم على أنهم الشرعية الوحيدة للعرب والمسلمين!

  3. عقبة قال:

    أستاذ عبدة.. تحية طيبة لك وقد شرفني مرورك كثيرا..شكرا

    =====

    عزيزي عوني.. شكرا على تعليقك.. لم تتخيل كم عانيت كثيرا في اختيار هذه الشخصيات، فالتاريخ يكتبه المنتصر ، ومن يجيء بالقوة يسعى لمسح كل الماضي وإهانة رجاله وأعلامه وتصويرهم بأبشع ما يكون..فعجبا ممن يدعي البطولة والشرف ، وقد حاول بكل قوته تشويه تلكم الأعلام!

  4. [...] – عشر شخصيات شامية في سجل الخالدين – مدونة عقبة [...]

  5. لبنى قال:

    وهل هناك افضل مما اخرجت الشام من رجال افذاذ على مر العصور..
    في الشام نزل عمود الحكمة ..
    في الشام ستبقى بركات العلماء تسقي ارضها الطاهرة..
    ملخص رائع
    وجمع ممتاز ..
    بارك المولى في جهدك
    :)
    تقبل مروري
    لبنى

blog comments powered by Disqus

مرئيات

تابع جديد المدونة

التدوينات إلى إيميلك

تصنيفات

أوسمة

آخر الآراء