انتقل إلى المحتوى

OkBaH's Observations Blog – مدونة متابعات عقبة مدونة متابعات عقبة (مدونة عقبة مشوح) – الحياة طويلة بجلائل الأعمال، قصيرة بسفاسفها – مدونة شخصية ثقافية سياسية تقنية إعلامية سورية

693 مشاهدات

دار الحديث الأشرفية الدمشقية، منبع العلماء

12345 (2 صوت, معدل: 3.00 من 5)
Loading ... Loading ...

دار الحديث الأشرفية

حديثنا اليوم سيكون عن أحد أبرز معالم دمشق الفكرية والعلمية وأحد رموز الحضارة الإسلامية التي لطالما بنت وشيدت وأعدت الرجال والعلماء لخدمة هذه الامة وهذا الدين.

ولعل من أبرز معالم الحضارة الإسلامية هي المدارس العلمية والمعاهد التي ينقطع لها الطلاب والعلماء ولها توقف الأوقاف وأرياعها وعليها يحرص الملوك والأمراء حرص أحدهم على ولده وأهله وملكه ، إذ لطالما سميت بأسمائهم وخلدت ذكرهم وجعلت لمن أخلص منهم النية أجرا لا ينقطع بعد موته.

طلاب من دار الحديث

فمن تلك المعالم القيمة المدرسة المستنصرية بالعراق وفي الشام هناك الصالحية والأشرفية والنورية والأتابكية والمرشدية والعشرات غيرها.

أما مدرسة دار الحديث الأشرفية قد أسست عام 630هـ بواسطة الملك الأشرف مظفر الدين الأيوبي وكانت بالأصل داراً للأمير صارم الدين قيماز النجمي المتوفى عام 569 هـ. وهي تقع حالياً غرب العصرونية جوار الباب الشرقي لقلعة صلاح الدين.

وكان أولى من تولى مشيختها هو الإمام تقي الدين ابن الصلاح وبها ألف مقدمته الشهيرة (مقدمة ابن الصلاح).

دار الحديث الأشرفية

ولا زلت أذكر بيتين من الشعر من بين دفاتري قالهما الإمام تقي الدين السبكي (الذي تولى مشيختها بعد ذلك) تبين إجلال العلم والعلماء والإعلاء من شأن طلب العلم في ديننا وحضارتنا حيث أنشد يقول حين زارها:

وفي دار الحديث لطيف معنى

أصلي في جوانبها وآوي

لعلي أن أمس بحر وجهي

مكان مسه قدم النواوي

فمثل السبكي الإمام العلامة ينثني إجلالا وإعظاما للإمام النووي حبا له ولعلمه وشرفه.

ولما سئل الإمام بدر الدين الحسني حول (المعنى اللطيف) قال هما نعلي النبي صلى الله عليه وسلم وقد وضعها الملك الأشرف في الدار قبل أن تحترق الدار وتأتي النيران على كل محتوياتها حين حاصرها التتار في القرن السابع الهجري.

دمشق

وبنظرة سريعة على شيوخ وطلاب هذه المدرسة العظيمة وعلى من قرأ وسمع بها نجد أنهم من أكابر علماء الحديث في العالم الإسلامي ومن أشهر رواته وحفاظه مما يدل على الدور الكبير الذي ساهمت به هذه المدرسة في الحضارة الإسلامية وفي تثبيت دعائم هذا العلم الشريف الذي فاقت به الأمة الإسلامية وتميزت به عن بقية الأمم شرقا وغرباً.

فقد ولي مشيختها بدئاً الإمام ابن الصلاح المشهور بمقدمته.

ثم عماد الدين الحرستاني (577-663 هـ)،

ثم أبو شامة (599-665 هـ)،

ثم الإمام النووي (633-703 هـ)،

ثم الشيخ زين الدين الفارق

ثم ابن الوكيل (665-716 هـ)،

ثم الزملكاني (666-726 هـ)،

ثم الشريشي (653-718هـ)

ثم المِزّي (654-742 هـ) الإمام الحافظ الكبير

طلاب دار الحديث

ثم تتابع عليها ثلة من العلماء الكبار كتقي الدين السبكي وابن كثير وغيرهم، وفي العصر الحديث وليها الإمام بدر الدين الحسني ثم الشيخ العلام محمد أبي الخير الميداني ثم الشيخ محمود الرنكوسي، ويقوم عليها حالياً الشيخ حسين صعبية.

وقد مرت على الدار فترات ضعف لا ينفصل عن الضعف الذي أصاب الأمة بعد القرن العاشر الهجري حتى هيأ الله لها الإمام عبد القادر الجزائري ليعيد لها رونقها ويخلصها ممن اغتصبها لتعود تؤدي رسالتها كما كانت.

للمزيد عن دار الحديث الأشرفية:

http://www.fikr.com/cgi-bin/_showcontent.cgi?id=1051&t=t

موقع دار الحديث الأشرفية:

http://www.daralhadith.com

مواضيع متعلقة

الوسوم: , , , , ,

http://okbah.cc/ok/?p=287
  • قلائل من يكتبون من قلوبهم هذه الأيام.. فمداد الأقلام أرخص ومفضّلة عند الكثير من مداد القلوب..
    لا يعرف دمشق حقيقةً إلاّ من يعيش بعيداً عنها..
    تقديري..
  • عقبة
    شرفني مرورك أخي مداد
    ربما هي ثمرة من غرسك الرائع عندما أطلقت هذه المبادرة الجميلة..
    ربما لإني أكتب من القلب عن شآم وهذه هي نتيجة كل من يكتب من قلبه ولست أنا فقط

    أما دمشق أقدم مدينة في العالم فما زالت تختزن وتختزن، لكن أين المنقبون والمكتشفون؟
    مازلنا ننتظر خبايا وكنوز المدونيين المقيمين في دمشق.
    تحياتي
  • من بين كل التدوينات التي تناولت دمشق.. لا أدري ما الذي يشدّني إلى قراءتك..!! رغم إني مزاجي كثيراً في اختياري للنصوص.. لكن دمشقياتك فاقت وقتي المستقطع من مشاغلي الكثيرة فكان لابدّ لي أن أجلس ههنا..
    الحقيقة هناك أشياء كثيرة تخفى علينا.. من المثير للإعجاب ما تملكه الثقافة الدمشقية إن من ناحية الإعلام الذين تركوا بصماتهم على جدرانها أو من ناحية الكم المعرفي الذي تختزنه في صفحات تاريخها إلى حدَّ الآن..
    شكراً لك..
    ودّي
blog comments powered by Disqus

مرئيات

تابع جديد المدونة

ألف كلمة

التدوينات إلى إيميلك

تصنيفات

أوسمة

آخر الآراء

التعليقات