
ربما كان العالم الذي أطلت عليه (أليس) في قصتها الشهيرة من جحر أرنب..عجيباً غريباً لكنه كان بأي حال جميلاً رائعاً أسعد الفتاة الصغيرة ويسعد منذ ذلك اليوم ملايين الأطفال عبر العالم، لكن العالم الذي رأه (خميس) في هذه القصة هو عالم بشع ومخيف و حقيقي وأحداث مطابقة لتجارب عاشها الكثير من الناس -على عكس عالم أليس الخيالي- وروربما تشاركت القصتان في أنواع أبطالهما من الحيوانات والمخلوقات الغريبة!

لا زلت أتذكر كيف كنت أنقب وأبحث عن أعداد مجلة المجتمع والتي تعود لنهاية الثمانينات من القرن المنصرم وماقبل ذلك بقليل لكي تكتمل لدي حلقات قصة رائعة ومشوقة لا زالت أحداثها تجول في خاطري وذاكرتي ألا وهي (خميس في بلاد العجائب) للقاص والأديب السوري يحي الحاج يحي. إلا أنه وللأسف لم تكتمل بعض هذه الحلقات والتي بلغت عشرا ونيف. ومنذ عدة سنوات راسلت الأستاذ الفاضل عبد الله الطنطاوي على موقعه رابطة أدباء الشام لكي يتكرموا بإعادة نشرها بحلقاتها على موقعهم الرائع، وبالفعل حدث ذلك ونشرت القصة كاملة وعادت بي الذاكرة للوراء لأستعيد أيام القراءة النهمة التي لم يتبق منها إلا القشور للأسف الشديد.

أدعو الجميع لإستمتاع بقراءة هذه القصة المشوقة ذات المغازي والتلميحات السياسية والإقتصادية البحتة والأسلوب الساخر في أحداثها وشخوصها وأبطالها والتي تدور حول شخص يدعى (خميس بن جمعة عطية) يقرر العودة لزيارة بلده بعد أعوام من الإنقطاع ليفاجئ بتغييرات كبيرة حاصلة على المستوى السياسي والإجتماعي والإقتصادي من فساد وظلم ورشوة ومحسوبية ودكتاتورية لا زال الكثير منها باقيا حتى اليوم.. تابع كل ذلك في ثلاثة عشر حلقة على الرابط التالي:
http://www.odabasham.net/show.php?sid=8459
“إن حركة التقدم في بلدنا هي جزء من حركة التقدم في العالم الثالث، وإن الصراع ضد التخلف على ساحة وطننا لا ينفصل عن الصراع ضد الإمبريالية.. وإذا أردنا مزيداً من التقدم، ومزيداً من المكاسب الشعبية، ومزيداً من الديمقراطية، ومزيداً من الكرامة فلنقل جميعاً في يوم غد: نعم نعم.. نعم نعم لناسج الحصيرة..“
ملحوظة: هذه القصة كتبت في ثمانينات القرن المنصرم إلا أنه ومنذ ذلك الوقت لم يتغير الكثير!
مواضيع متعلقة
الوسوم: التقدراكية, خميس في بلاد العجائب, قصة













