كتب العزيز أنس من سورية يبلغنا بمدونته عن أن خدمة الشبكة الاجتماعية الشهيرة في مجال الوظائف والسير الذاتية Linkedin والتي يبلغ عدد أعضائها أكثر من 39 مليون شخص بخدمات متطورة مجانية ومدفوعة ، قد حجبت خدماتها عن المشتركين من داخل سورية وقامت بحذف حساباتهم ليس هذا فحسب ، ولكن أيضاً كل السوريين!
هرعت من فوري إلى حسابي في هذه الشبكة لأتأكد من هذا الخبر فوجدته يعمل بدون أية مشاكل، فالحجب قد طال من هم داخل سورية فقط كما بعض الخدمات الأخرى التي منعت عمن هم في سورية مثل بعض خدمات جوجل وصن وغيرها.
قام أنس بعمل جيد عندما راسل إدارة هذه الشبكة يسألهم عن سبب الحجب، طبعا كانت الإجابة المعهودة والمتوقعة بان ذلك يأتي احتراما لقوانين الولايات المتحدة التي تمنع تصدير تقنيات مشابهة إلى دول مثل إيران وكوبا وكوريا والسودان وسوريا طبعا.
أنا أعرف وأدرك أن هنالك الكثير من الخدمات المهمة قد حجبت عن سورية كما إيران (والتي رغم ذلك تقدمت وأبدعت وصنعت واخترعت ولم يلهها الحصار عن شيء فيما تخلفت سورية رغم ذلك ورغم كل العلاقات الوثيقة مع إيران). وقد قلت ذلك في معرض تعليقي على أنس:
نعم هناك حصار تقني ملحوظ في هذا المجال بالنسبة لسورية إلا أنه يمكن التغلب عليه..
أيضا علينا أن نساعد أنفسنا في ذلك، ومن غير المعقول أن نساند هذه الحملة بحجب مواقع من طرفنا كحجب الفيس بوك..ورد الوزيرة اليوم شي بيهوي بصراحة وعذر أقبح من ذنب.
وقد جرى بعد ذلك حوار في شبكة تويتر حول هذا الموضوع حيث دُعي إلى حملة لمقاطعة شبكة Linkedin من قبل أنس قطيش و Jillian C. York وغيرهم
وقد كتبت Jillian C. York في موقع صحيفة The Huffington Post الشهيرة مقالاً يتسائل، لماذا الحجب لهذه الخدمة الآن عن سورية رغم أن العقوبات مفروضة من خمس سنين، وتشرح فيه خلفيات العقوبات والحجب.
كما كتب Evgeny Morozov مقالاً عن تزايد شغف الرقابة الذاتية بين شركات التقنية الأمريكية ويستغرب فيه من هذا القرار القاضي بمنع هذه الخدمة عن السوريين.
وقبل أولئك كان موقع أصوات عالمية هو المصدر الذي عرّف المتابعين الغربيين بهذا الحجب عبر تدوينه عن هذا الموضوع
بعيداً عن كل ذلك أو قريبا منه، الحملة غير مجدية وربما تأثيرها عكسي وأرجو أن نتعلم جيدا من اخطاء الماضي، وذلك لأمرين:
1- لن تأبه هذه الشبكة لحملة مقاطعة مثل تلك يقوم بها العشرات أو المئات أو ربما لو حلمنا قليلاً الآلاف، ولن تتأثر خدماتها بمقاطعة رقم من ثلاثة او حتى أربع خانات ، فهي تخدم أكثر من 39 مليون مستخدم حول العالم. ولن تعطي (وجهاً) للعرب بهذه المقاطعة.
2- ربما الأفضل لنا وقبل كل شيء أن لا نرمي الناس بحجر وبيوتنا من زجاج فما زالت سورية تحجب العديد من المواقع كالفيس بوك و حتى أجزاء من الويكيبيديا (التي فكت الحجب عن جزء منها مؤخراً) والويكيميديا والويكيمابيا واليوتيوب (وطبعا ذلك ليس تبريرا للحجب الأخير). دعونا نحترم أنفسنا أولا حتى يحترمنا الآخرون. وفي جواب الوزيرة بثينة شعبان حول سؤال الوفد البريطاني عن حجب الفيس بوك في سورية وتبريرها لذلك الكثير من الصفاقة والحماقة ويثير الخجل والضحك والألم.
الأفضل لنا ولهم وللجميع هو دعوة شبكة Linkedin وإدارتها وإرسال إيميلات لهم لفك حجب الخدمة والتراجع عما فعلته، وشرح وجهات نظرنا ومطالباتنا بذلك بكل أدب واحترام ونستمر في مواصلة هذا العمل، وحتى في مراسلة الجهات ذات الشأن والتي تعنى بحرية الشبكة كما في مبادرة الشبكة العالمية لحرية التصفح والتي تضم كبرى الشركات العالمية، إلى أن يفك الحجب تماما.
يمكن مراسلة Reid Hoffman المدير التنفيذي على إيميله : rhoffman@linkedin.com
وكذلك Sunil Saha مدير المنتجات على إيميله : ssaha@linkedin.com
ويمكن الإطلاع على جميع أعضاء إدارة الشبكة لمراسلتهم من هنا
وكذلك يمكن أيضاً مراسلة (مبادرة الشبكة العالمية لحرية التعبير) من هنا.
بقي أن يتبرع أحد الإخوة بكتابة نص الرسالة الموجهة إلى جميع من سبق لمحاولة فك الحجب عن الخدمة في سورية.
أخيراً: قليل من التعقل والحكمة ربما أفضل من المقاطعة غير المجدية.
تحديث : 8:54 بحسب الموظفة في Linkedin كاي لو Kay Luo فإن الحجب على سورية لهذه الخدمة حدث بسبب خطأ بشري الشهر الماضي وأن الخدمة ستعود لمشتركي سورية قريباً بحسب ماوعدت في أحد تدويناتها المصغرة.
وقد كتبت جيليان يورك فوراً هذه التدوينة عن هذا الخبر.
ونحن بإنتظار التأكيد الرسمي وعودة الخدمة، وإن كانت الصورة التي بالأعلى هي حجب للخدمة أيضا عن أحد المشتركين من كوريا الشمالية!.













