
لولا بقية من حياء ولولا أن يقال (سليط اللسان) لقلت كلاما آخر..
لولا أن يقال (إنسان عاطفي) لكتبت أحرفاً أخرى..
ولولا أنه لم يعد مجال للكلام ورصف الأحرف الزائفة والمشاعر التافهة لملئت هذا المكان بالنقولات والمقالات الفارغة..
غزة تموت ببطء أو بسرعة ..لم يعد يهمنا كيف تموت… وصمت عجيب ومخيف يعم العالم العربي والإسلامي..
جارنا الجائع المحاصر يموت ألف مرة باليوم.. ونحن لا نؤمن.. بل نكفر كل يوم وكل ساعة وكل لحظة..
حكومات عميلة وكراسي حقيرة ونفوس مريضة تلك التي تحاصر غزة..
ليس إسرائيل..نعم بصدق ليست إسرائيل.. وإن بدا ذلك ظاهريا.. وإن لم يكن الحكام العرب (نُغول) بدأو بهذه المؤامرة لما أمكن لإسرائيل أن تكمل هذا الدور الحقير لتقتل وتجوع وتحاصر..
في حين تفتح إسرائيل معابرها كل حين وآخر لتدخل بعض البضائع.. تواصل حكومة مصر دورها الخياني العمالي الحقير وتغلق المعبر الحر إرضاءا لأسيادها وممن وضعوا الحذاء على رأس حاكمها وأذنابه ليلعقوه ليل نهار بكل غبطة وسرور.. ولن يفتحوه..
كل الحجج التي تسوقها حكومة مصر لإغلاق ذلك المعبر اللعين واهية وتافهة ولا تصمد أمام بغلة تعثر في طريق من طرق غزة..فما بالك بأطفال ونساء يموتون جوعا ومرضا وهما وكمداً…
كشرت حكومة مصر عن أنيابها القذرة عندما رفضت حماس أن تساق كالبهيمة إلى ما يسمى (الحوار) وهو ليس بذلك فعاقبت الشعب الغزي المصابر المرابط وكأن الأمر يسير بتنسيق عجيب بين عباس وزمرته ومبارك لا بارك الله في حياته ولا موته وبين رايس وإسرائيل..
كفاني الأخ العزيز المبدع المهندس محمد إلهامي عندما كتب عن (كلاب الأرض) وهؤلاء معروفون.. ومؤامرتهم واضحة ومكشوفة للجميع والشمس لا تغطى بغربال..
إنما يخيفني دنيا وآخرة.. ذلك الصمت المبكي والعجيب من الجميع وفي رأسي أطفال غزة ونسائها وعجائزها يدعون على الشعب العربي بعد أن فرغوا من الحكومات وعرفوها.. الجميع صامت.. إعلام رسمي وشعبي -سوى بعض القنوات- ومؤسسات شعبية ومنظمات أهلية وصحف ومجلات..حتى المدونون ذلك الأمل.. أتصفح الأيام الأخيرة دفقات المدونين فلا أجد أحد يذكر غزة بشرٍ ولا بخير.. فإلى متى؟؟
هلا من وقفة مع غزة؟ هل مع حملة تدوينية مع أشقائنا هناك من باب (أضعف الإيمان) ؟ أليس ذلك افضل من الصمت المطبق؟ أليس من كلمة من قبلنا نعذر بها أمام الله يوم القيامة؟
ألا من سفينة تدوينية تبحر إلى شاطئ غزة نتشارك بها الألم مع أحبابنا؟
ألا من ساعة نطفئ بها كهرباء بيوتنا؟ ونقطع بها مياه شققنا تضامنا معهم؟
ألا من مظاهرات تخرجنا من قبورنا وصمتنا؟
ألا من حركة ألا من فعل؟
مواضيع متعلقة
الوسوم: الحصار, حملة لغزة, غزة, فلسطين, كلاب الأرض العرب













