منذ عدة سنوات كان لي شرف التعرف على هذه الجمعية الرائدة من خلال القنوات الفضائية التي كانت تبث آنذاك الفيديو كليب التي ساهمت الجمعية في إنتاجه (انظر من حولك) للمنشد هيثم الحلبي، حيث ساهم جيدا في الترويج لانشطة الجمعية وأعمالها، ولم أستغرب بعد ذلك أن يكون القائمون على هذه الجمعية هم أولاد وأحفاد العلامة وبركة الشام ووليها الشيخ عبد الكريم الرفاعي رحمه الله وهم من هم في شرف الأصل وطيب المحتد واليد البيضاء التي تنبئك أن الشام مازالت بخير وأن البركة فيها باقية إلى يوم القيامة إن شاء الله.

ولعل من توفيق الله ولطفه وتييسره أن تم تسهيل حصول هذه الجمعية على الإشهار الرسمي والرخصة الوحيدة في الجمهورية حيث أن ما سواها ممنوع أو غير مرخص كما هو معروف ، وبذلك انتشر عمل الجمعية في أوساط الفقراء والمحتاجين بشكل كبير وعادت المعاني القيمية والأخلاقية الأصيلة لحضارتنا في عمل الخير ونشر هذه الثقافة التي نحن بحاجتها شد ما يمكن.

فلسفة جمعية حفظ النعمة تقوم على التبرع بما هو فائض عن حاجة الإنسان للفقراء والمساكين والمحتاجين وما أكثرهم وذلك يشمل الغذاء والدواء واللباس والأثاث وما إلى ذلك وهم يقولون :
- كانت النعم من عند الله سبحانه ولما كان الحفاظ عليها من أعلى أنواع الشكر فقد ولدت لدينا فكرة إقامة مشروع حفظ النعمة الخيري ومشاريعها الخيرية لجمع بقايا النعم التي لا تعد ولا تحصى لنبدأ بالطعام والكساء و الأثاث وها نحن اليوم نزيد عليه مشروع 1 لتوزيع ذلك كله على المستحقين في الجمعيات الخيرية.
- إن مشاريع حفظ النعمة هي رحمة للأغنياء قبل الفقراء .. لأن الأغنياء هم أهل النعم وهم المسؤولون عن إهدارها وضياعها . ورسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : (( أحسنوا جوار نعم الله , لاتنفروها فقلما زالت عن قومٍ فعادت إليهم ))
- لذلك فإن هدفنا من المشروع أن يدخل الجميع تحت وعد الله:
(( لئن شكرتم لأزيدنكم ))
وعمل الخير من أعظم القربات عند الله وفوائده دينية ودنيوية وما أحوجنا إلى التحلي بحسن الخلق وشرح الصدر في زمننا هذا والذي لا يتأتي إلا بفعل الخير والسعي فيه.

وأعجبتني ناحية في المشروع ولفتة جميلة وهي توزيع أو إعارة ثوب العرس لمن تحتاجه لكي تتزين به في عرسها ،ولا يخفى على الجميع التكاليف الباهضة لثوب الزفاف لتي تصل إلى حد التبذير والإسراف للباس يلبس مرة واحدة فقط في العمر!

كما أن ناحية التبرع بالأدوية الفائضة فكرة مهمة جدا حيث أن أغلب البيوت تحتوي الكثير من الأدوية غير المستعملة والتي تفيض وتهدر حتى تنتهي صلاحيتها فالأولى التبرع بها وتوزيعها على من يحتاجها ممن لا يستطيع شراء الدواء الغالي الثمن.

وانظر ماذا يقول الإخوة هناك حول هذا الموضوع:
أكثر من خمسمائة صنف الأدوية في صيدلية مشروع الدواء
بقيمة تقديرية تجاوزت عشرة ملايين ليرة سورية (كلها كانت ستذهب هدراً)
هذا في سورية فقط قليلة الموارد والمتواضعة الثروات، فماذا عن دول الخليج والدول الأخرى التي يحدث فيها الصرف والهدر على أشده؟!
ولا ينسى هذا المشروع اليتيم وكفالته حيث يقول القائمون عن هذه الناحية:
إن مايميز مشروع حفظ النعمة لكفالة اليتيم هو الأستمرارية برعاية اليتيم إلى ما بعد
سن البلوغ تربوياً وخلقياً وعلمياً ومهنياً
إن من أسباب زيادة النعم وإغداقها هو شكرها بحفظها وعدم التبذير والإسراف فيها والعدل والقسط في توزيع الثروة وبغير ذلك يحل العقاب والعذاب على الجميع نسأل الله اللطف والعافية ونحمده أن يسر في شامنا من يتولى هذا الأمر ويبادر بشكر الله على نعمها وبرعاية الفقراء والمحتاجين.

وهي تجربة رائدة بحاجة إلى أن تعمم في جميع أنحاء القطر والدول الأخرى المجاورة.
ولا تنسى أخي الكريم أن أحببت أن تتصل بالجمعية لتتعاون أو تتبرع على هذه العناوين:
لأي إستفسار إتصل على الرقم الرباعي
9441دمشق – شارع خالد بن الوليد خلف جامع زيد بن ثابت الأنصاري هـ 2455129 – 011
مشروع الدواء : دمشق – فحامة - شارع زيد بن ثابت الأنصاري هـ 2220328 – 011
مشروع الكساء : مقابل جامع زيد بن ثابت الأنصاري هـ 2455129 – 011
مشروع الأثاث : حوش بلاس أتوستراد درعا هـ 2455129 – 011
البريد الإلكتروني : info@hifz.org
ويمكن لمن بداخل سورية التبرع عبر موقع الجمعية عن طريق بطائق الإنترنت:
http://www.hifz.org/donate.php
وفي مناسبة الإجازة التي يتمتع بها البعض فلا أجمل من التطوع في هذه الجمعية للقيام ببعض أعمالها ولن تشعر بطعم الحياة والفرح والسرور إلا عندما تدخل هذا الفرح على قلب مسكين أو محتاج.
فمتى نعود لزمن كان فيه خليفة المسلمين يخرج في جوف الليل ليحمل مؤنا على ظهره لعجوز يتعهدها برعايته وبتنظيف بيتها والقيام بحاجاتها؟!
(وما تفعلوا من خير يوف إليكم وأنتم لا تظلمون)
- حفظ النعمة للكتاب [↩]
مواضيع متعلقة
الوسوم: أسبوع التدوين الدمشقي, أعمال خيرية, الشام, حفظ النعمة, سورية









(6 صوت, معدل: 3.33 من 5)




