يخبرنا المدون المحترف دارين راوز عن واحدة من أهم أنشطته اليومية على الإنترنت في مجال التدوين والتي لا غنى لأي مدون متخصص عنها أبداً، وهي متابعة كل جديد في مجال تخصصك أو ما تكتب عنه في مدونتك ويشمل هذا مراقبة ومشاهدة والاستماع وقراءة كل ما يرد في المدونات والأخبار والمواقع عن هذا الموضوع المحدد.
وكلمة “كل” هنا هي كلمة نسبية تقريبية فمهما بذل الإنسان من وقت وجهد فلن يحيط علماً بهذا الشيء، لكن الإنترنت بحر لا ساحل له ومن يلجه بلا بوصلة وبلا هدف سيضيع حتما فيه، لذلك كان التخصص من أهم مفردات هذا العصر للنجاح والتميز.
عن أسباب ذلك وأهميته يخبرنا دارين عن خمسة أمور تدفعك لأن تكون على علم بما يقوله الآخرون في تخصصك، منها:
1- أفكار للتدوين: تمر بك أحايين كمدون تشعر بأنه قد “أُرتج عليك” وأن المواضيع التي تريد التدوين حولها قد نفدت والأفكار قد جفت وأن الأقلام قد رفعت! يحدث هذا كثيرا خصوصا في المدونات المتخصصة بعمق، ولعل عدم متابعة والإطلاع على الجديد في مدونتك هو من أسباب ذلك، كن على علم بآخر التطورات في تخصصك وانظر فيما يكتبه الآخرون والمدونون عنه وستجد الأفكار التدوينية تتدفق إليك بشكل يومي وكثيف.
2- معرفة آخر الأخبار: وهي مهمة في بعض المجالات والتخصصات التدوينية ، وإذا كنت أول من دوُن حول موضوع معين جديد أو خبر عاجل في مجال تخصصك فإن هذا سيعطيك المزيد من القراء والمزيد من التقدير والاهتمام والمتابعة والنتائج الأولى في محرك البحث أيضاً وربما ستكون مصدر للعديد من المواقع الأخرى. وقد حدث هذا لي بالفعل عندما ما كنت من أوائل المدونين عن “تجربة محاكاة الانفجار الكبير”.
3- ترك بصمة مميزة في هذا التخصص: بمواصلة متابعتك لما يكتبه الآخرون حول هذا التخصص وقراءة كل جديد والاهتمام بكل صغيرة وكبيرة في هذا المجال فإن ملفك الشخصي سيزداد تميزاً وستترك وبلا شك أثراً شخصياً مميزاً على هذا التخصص بمساهمتك فيه.
4- تشبيك العلاقات: باستخدام أدوات التنبيه alerts التي تعلمك بكل جديد في ما تريده، فانك ستتعرف تلقائيا على العديد من الأشخاص الذين يكتبون في مجالك، وهذا ما يتيح لك بناء علاقات جديدة ومهمة ومفيدة في مجالك.
5- التحكم في سمعتك: حين تعرف بأسرع وقت ما يقوله الآخرون أو يكتبونه عنك أو عن شركتك أو عملك فإن هذه المعلومات وسرعتها تمثل قيمة كبيرة لك ليس في بناء العلاقات فحسب وإنما ايضا لتجنب الإشاعات والأشياء السيئة التي من المحتمل أن تقال عنك.
والعديد من الأسباب الأخرى.
مهمة اليوم العملية هي إعداد قوائم التنبيه والمراقبة الخاصة بك والتي تجلب لك كل جديد في التخصص الذي ترغب به.
هناك العديد من التقنيات والخدمات التي تقدم هذه التنبيهات ويذكر لنا دارين منها:
- تنبيهات جوجل: وهي من الخدمات المشهورة والفعالة والتي تتيح لك أن تحدد الكلمة المفتاحية التي تتعلق باختصاصك مثلاً: python ثم تقوم بتحديد مجال البحث في المدونات أو الويب أو الفيديو أو أن يكون شاملاً ثم تحدد طريقة وصول التنبيهات لك عبر الإيميل أو الخلاصات ثم الدورة الزمنية للوصول..عند النشر أو يوميا أو حتى أسبوعيا.
- قوائم تكنوراتي: وهي شبيهة بخدمة جوجل السابقة ومقدمة من موقع تكنوراتي الشهير للمدونات والاخبار حيث تقوم هذه الخدمة بجلب الخلاصات المحتوية على كلمة مفتاحية محددة من قبلك.
- تنبيهات تويتر: يبقى تويتر Twitter بثورته الحالية في الويب مصدرا مهما وكبيراً للمعلومات وآخر كل جديد في أي مجال وأي تخصص، وقد ذكر أحد الكُتّاب التقنيين مؤخراً أنه لم يعرف بمرض العالم الفلكي الشهير ستيفن هوكينغ ودخوله المستشفى مؤخراً إلا من خلال تويتر والبحث فيه، حيث لم يسعفه جوجل بأي خبر سريع عن هذا الأمر.
هناك أدوات عديدة تتيح لك تتبع ومراقبة آخر الجديد والأحداث في تويتر بحسب ما تحدده انت من كلمات مفتاحية مثل مواقع Monitter و Twendz و Twitter’s Search و Twitter Hawk وهذه الأخيرة مدفوعة الثمن، وغيرها من الأدوات التي تمكنك من متابعة الجديد عبر الخلاصات RSS أيضاً.
ملاحظة: كنت قد كتبت مسبقا عن خدمة Twe2 التي أعادت الـ SMS من تويتر إلى جوالك مجدداً وتقوم فكرة هذه الخدمة على تعيين كلمات مفتاحية تهمك بنفس الأسلوب ليصلك أي جديد بتويتر عنها.
أنماط التنبيهات:
يخبرنا دارين عن نمطين مستخدمين عادة في تتبع التنبيهات وإعدادها:
1- الكلمات المفتاحية في تخصصك: وهي الكلمات المفتاحية المميزة والفريدة التي تتعلق بتخصص مدونتك وفيما تكتب عنه، إذا كنت تدون حول برمجة الويب 2 وما يتعلق بها، فربما الكلمات المفتاحية التي ستزود بها تنبيهاتك هي: web 2.0 , Ajax , mashups إلخ.. إذا كنت تدون حول التصوير الفوتوغرافي مثلاً فستدخل الكلمات: photography , canon , nikon , flicker , camera وهكذا.
2- تحتاج أيضاً إلى معرفة ما يكتبه الآخرون عنك وعن مدونتك ففي هذه الحالة ستدخل اسمك واسم مدونتك واسم شركتك ضمن الكلمات المفتاحية للتنبيهات.
أخيرا ينصحنا دارين ويحذرنا من أن نكون مهووسين بمراقبة كل ما يقوله ويكتبه الآخرون إلى حد الإفراط والانشغال الدائم بذلك بحيث يلهينا حتى عن عملنا الأصلي وعن التدوين، وإنما الاعتدال مطلوب في كل شيء.
للمزيد حول هذا الموضوع:
ملخص الدرس السابق.
درس اليوم الأصلي من problogger.
مواضيع متعلقة
الوسوم: alerts, التنبيهات, الدورة التدوينية, تدوين, مدونات














