مع هذا الدرس نكون قد دخلنا بالأسبوع الثاني من هذه الدورة التدوينية المهمة التي يقدمها المدون المحترف دارين راوز، وآمل أن الجميع قد استفاد من الأسبوع الأول الحافل بالدروس والمهام في مجال التدوين الاحترافي.
أما عن درس اليوم والذي نستفتح به هذا الأسبوع، فهو عن طريقة ربط واسترجاع تدويناتك القديمة التي كتبتها في أيام خلت، وربما كان بعضها ذو قيمة عالية ولاقى شهرة كبيرة، إلا أن الزمن كان عاملاً مهماً في نسيانها، فدعونا نتعرف على كيفية إحياء هذه التدوينات القديمة في عشر دقائق فقط.
يخبرنا دارين عن ثلاثة أسباب رئيسية لكون استرجاع التدوينات القديمة أمر مهم وفعال وأنه يفعله دائما بانتظام لإبراز هذه التدوينات القديمة من جديد في تدوينات جديدة:
1- إفادة القراءة والمتابعين: عندما يصل الزائر أو المتابع إلى أحد تدويناتك بواسطة محرك البحث أو عن أي طريق آخر ويجد فيها الإجابة على تساؤله او ما يبحث عنه إضافة إلى مواضيع مقترحة أو قراءات إضافية بواسطة المواضيع المتعلقة في أسفل التدوينة فإن هذا سيترك انطباعا حسنا عن مدونتك وتدويناتك وسيضفي لها قيمة عملية وسمت فائدة أكثر من أي شيء آخر. وهذا القارئ أو المتابع الذي يجد أكثر مما يريده حتى هو هدف كل مدون على الإنترنت، وهو ما سيظهر للجميع خبرتك التدوينية وقدرتك الكتابية والثقافية.
2- التحسين لدى محركات البحث SEO: وصول محرك البحث إلى مدونتك لفهرسة الصفحات يصبح فعال بشكل أكبر عندما يجد روابط داخلية لتدوينات أخرى حيث يحدد ذلك طريقة عثوره على المعلومات وتصنيفها وكذلك كيفية عمل هذا التنصيف وترتيبه وفهرسته، حيث تعمل الروابط الداخلية عمل الروابط الخارجية إلى مدونتك، كلما زادت، كلما ارتفع تصنيف مدونتك وترتيبها أكثر.
3- زيادة عدد المشاهدات: كم من موضوع ترى أنك بذلت جهدا كبيراً فيه وخرج بصورة ممتازة، لكن حظه وحظك السيئ أنه جاء في بداية عهدك التدويني ولم يلق رواجاً وقراءات في ذلك الوقت. إنها فرصتك الآن ، فعندما تدرج روابط داخلية لتدوينات قديمة لك في تدوينات أخرى، فهناك فرصة كبرى للزوار للإطلاع على تدويناتك تلك وقراءتها ومشاهدة صفحات أكثر من مدونتك وكذلك زيادة مشاهدة الإعلانات في موقعك إن كنت تضعها وتستخدم نظام (CPM) أي التكلفة بالألف مشاهدة وهو أحد أنظمة إعلانات جوجل، أيضا مكوث الزائر لفترة طويلة في موقعك من خلال مشاهدة المزيد من الصفحات بواسطة الانتقال بين تلك الروابط هو فرصة لإن يعلق على أحد المواضيع أو الاشتراك بالخلاصات أو ترسخ المعلومات التي تريد إيصالها إليه في نفسه، أي باختصار كسب ولاء القارئ لزيارات دائمة لمدونتك.
إن هذه الفوائد لن تأتي دفعة واحدة من اول مرة، لكنها عملية تراكمية تتجلى مع مرور الزمن بكسب الكثير من الزوار والقراء، فاجعل الربط الداخلي مهمة يومية في تدوينك.
طرق الربط الداخلي بالتدوينات القديمة:
1- الربط بواسطة الكلمات المفتاحية: وهي الطريقة الطبيعية في الربط عندما تكتب تدوينة ما تحتوي على موضوع كنت قد عالجته من قبل قديما ، وكل ماعليك هو إضافة رابط التدوينة القديمة إلى كلمة هذا الموضوع في تدوينتك الجديدة تلك.
2- التحديثات: هل فكرت أنه في بعض الأحيان بعض تدويناتك القديمة جداً تحتاج إلى تحديث لتغير الظروف الزمانية لهذا الحدث الذي كتبت عنه؟ وهذا الامر يتعلق خصوصا بالتدوينات التقنية والتخصصية وبعض التدوينات السياسية والشخصية. هذه فرصتك لإحياء تلك التدوينات القديمة بكتابة تدوينة جديدة تحتوي على رابط تلك التدوينة القديمة مع التحديث المناسب للموضوع وكذلك إدراج رابط التدوينة الجديدة إلى بداية التدوينة القديمة.
3- القراءات الإضافية: أو ما تسمى بالمواضيع المشابهة أو المتعلقة وهي إضافة خاصة بالوورد البريس يمكن الحصول عليها من هنا تقوم بتوليد تلقائي لمواضيع مشابهة اعتمادا على الكلمات المفتاحية والمحتوى والعنوان، وإذا لم تجد مواضيع مشابهة يقوم بعرض مواضيع أخرى، وهي وسيلة فعالة لإحياء تدويناتك القديمة. ويمنك إضافة هذه الروابط يدويا وأحيانا تكون ذات علاقة اكبر بتلك الطريقة من الوضع الآلي، ويمكنك وضعها نهاية التدوينة أو من خلالها.
مهمة اليوم العملية هي أن تقضي ما بين عشر دقائق إلى ربع ساعة في تربيط واسترجاع بعض تدويناتك القديمة بأحد الطرق المذكورة أعلاه والأفضل ان تجعل ذلك مهمة يومية لك وستجد نفسك تمارسها تلقائيا من خلال تدوينك بشكل طبيعي.
حاول التفكير تلقائياً عندما تكتب تدوينة جديدة بتدويناتك القديمة وبعلاقة مفترضة بينها وبين التدوينة الجديدة، في الغالب عندما تكتب بمدونتك فانت تكتب بمواضيع محددة ذات علاقة واضحة أو بتخصص معين فلا بد أن تجد علاقة بشكل دائم بين كل تدوينة جديدة وتدويناتك القديمة، استعمل الأساليب السابقة في استرجاع التدوينات القديمة حتى تعود لها الحياة من جديد.
للمزيد حول هذا الموضوع:
ملخص الدرس السابق
درس اليوم الأصلي من Problogger
التدوينات المترابطة
مواضيع متعلقة
الوسوم: Add new tag, التدوينات المترابطة, الدورة التدوينية, تدوين, مدونات














