
في مدونتي كتبت مرارا عن فلسطين وغزة والحصار الظالم هناك إلا أن الأحداث الأخيرة والتي بدأت بالضربة الجوية المروعة يوم السبت السابع والعشرين من ديسمبر الماضي ألجمتني بحق وصرت أعد التدوين عن هذه الحرب نوعا من الترف والسخرية بدماء الفلسطينيين مهما كانت نوعية هذه الكتابة التي لا يحتاجها الفلسطينيون أبدا ولن تفيدهم ولن تخدم قضيتهم..وبغض النظر عن الجدل السائد حول هذا الأمر إلا أنني رأيت الأمر من منظوري على هذا الشكل وصرت أبحث عن وسائل -أنا المكبل- تخدم القضية وتقدم أثرا ملموسا لهذه القضية.. فكان الاتجاه هو للتدوين المصغر عبر خدمة twitter المعروفة والمستخدمة كأحد ادوات الإعلام الجديد خصوصا في العالم الغربي..
مصادر الأخبار
وكان قراري باستخدام هذه الأداة بنشر الأخبار الخاصة بالحرب خصوصا أخبار المقاومة والأوضاع الإنسانية وكذلك انطباعاتي وآرائي حول الحرب واعتمدت في نقل الأخبار وجلبها على عدة أمور: أحد المعارف القدامى لي في غزة.. وكذلك بعض الإخوة من الداخل الذين كانوا يجلبون الأخبار لحظة وقوعها وينشرونها بأحد المنتديات بسرعة كأن ينطلق صاروخ فلسطيني من جانب شرفة منزله أو يرى غارة أو صاروخ صهيوني يسقط قريبا منه أو حتى يسمع عبر الراديو من موجة اتصالات المقاومة بعض الأخبار الخاصة فيكتب الخبر فورا في المنتدى فكان هذا مصدرا مهما وموثوقا وسريعا للإخبار.. كذلك كانت قناة الأقصى والمركز الفلسطيني للإعلام مصادر مهمة للأخبار هناك..أيضا بعض الصحف الإسرائيلية كانت أكثر موضوعية وصدق واهتمام من بعض وسائل الإعلام العربية أما قناة الجزيرة فكانت مصدرا عاما للجميع لم آخذ منها إلا القليل لمعرفة الجميع بها.. عموما والحرب انتهت اليوم أجريت تقييما لما عملت طوال الأسابيع الماضية فوجدت أن نسبة ما نشرته من أخبار صحيحة تجاوز الـ 97% كان هناك القليل من الأخبار الخاطئة أو الملتبسة سببها التسرع في نقل الخبر دون التوثق منه.
تفاعلات حول التجربة
كانت التجربة حقيقة رائعة ومفيدة ولا أنسى التفاعل الذي جرى حولها مع الأصدقاء العرب والأجانب الذين تضمهم في حسابك على Twitter والنقاش الذي يجري خصوصا أنني كنت ألجأ إلى الكتابة بالعبرية لجمل تخويف أحيانا (لا قيمة لدي هنا لما يسمى بالحياد فنحن في معركة) فتصل إلى يهود يستاءون منها فيلجئون إلى كتابة شتائم يترجمونها آليا عبر الإنترنت إلى العربي ويرسلونها لي فتصل لي مكتوبة بشكل مضحك. أيضا نقاشات أخرى بالإنجليزية مع بعض الغربيين ممن يتبنون مفاهيم خاطئة حول حماس والمقاومة وحق الشعب الفلسطيني في ذلك وحقيقة العدوان الإسرائيلي وهنا استخدمت أداة أخرى من أدوات twitter لنشر روابط لصور الضحايا البشعة خصوصا للأطفال الفلسطينيين في غزة أدركت أنا لها أثرا كبير فيما بعد..
أدوات أخرى
كان كل ذلك ينشر تلقائيا بالإضافة إلى تويتر كانت تنشر أيضا في أداة أخرى من أدوات الإعلام الجديد والإجتماعي وهو موقع الفيس بوك وكذلك حرصت على تمديده ليصل إلى أداة FriendFeed ومدونتي أيضا ورفعت فيديو للرعب اليهودي من الصواريخ على اليوتيوب أيضا. إلا أن حسابي في الفيس بوك تعرض للإغلاق بسبب نشر صور الضحايا الفلسطينيين وعندما راسلت إدارة الموقع وأخبروني بذلك اشترطوا علي مسح تلك الصور لإعادة فتح الحساب كونها تخرق قوانين الشبكة.
الرحلة لم تنتهي..
للتجربة سلبيات وإيجابيات والحقيقة أتمنى بعد إنتهاء الحرب اليوم أن نطوّع تلك الأدوات وغيرها للمرحلة القادمة التي تتمثل في جمع التبرعات لأهالي غزة وإعادة الإعمار والعمل الخيري والإغاثة ولفك الحصار أيضا عن أهلنا هناك..ولذلك أفكار عديدة نتمنى مشاركتكم بها بعملية عصف ذهني نستفيد منها جميعا للمرحلة المقبلة.
مواضيع متعلقة
الوسوم: facebook, friendfeed, Gaza, Twitter, الإعلام الجديد, التدوين المصغر, تويتر, غزة, فلسطين














