انتقل إلى المحتوى

OkBaH's Observations Blog – مدونة متابعات عقبة مدونة متابعات عقبة (مدونة عقبة مشوح) – الحياة طويلة بجلائل الأعمال، قصيرة بسفاسفها – مدونة شخصية ثقافية سياسية تقنية إعلامية سورية

591 مشاهدات

بودلير في قصيدته العربية

12345 (1 صوت, معدل: 1.00 من 5)
Loading ... Loading ...

شارل بودلير

إن الشاعر شبيه بأمير الآفاق هذا…
يرتاد العواصف ويهزأ من نبل الصياد …
منفي في الأرض…
وبين الساخرين الأوغاد …
يعوق خطاه ثقل جناحيه الضخمين المجرورين”

ربما كان شارل بودلير يتحدث عن نفسه هنا إذ عاش مغمورا ومات مغمورا لوم يفهم الناس شعره وأدبه إلا بعد وفاته كحال الكثيرين من العظماء والشعراء ولعل أبو العلاء المعري الأقرب مثلا إذ لم يكتشف العصر الحاسد الذي عاش فيه إلا بعد سنين أن شعره يمثل قيمة كبيرة في الفن والحكمة والفلسفة.

بل إن بعض الشعراء والأدباء خاف من ذلك وتمنى أن يعلم وهو بقبره ماذا يقول الناس عنه وإلى أين بلغت شهرته ثم يعزي نفسه بأنه بلغها ولن يأسى لما سيحدث بعد ذلك كالعقاد الذي أنشد آخر حياته:

ستغرب شمس هذا العمر يوماً

ويطفئ ناظري ليل الحمامِ

فهل يسري إلى قبري خيال

من الدنيا بأبناء الأنام

خلعت اسمي على الدنيا ورسمي

فما أبكي رحيلي أو مقامي

وبودلير شاعر فرنسي رومانسي من مواليد القرن التاسع عشر (عصر الحداثة والنهضة) عرف عن شعره أنه لم يفهم إلا بعد عشرين سنة من وفاته واشتهر بقصائده الباريسية الجميلة التي يتغنى فيها بمدينته الناهضة ولعل أبرزها قصيدة : “غنائية لباريس المرئية من فوق مونمارتر” التي كانت ختام لديوانه “أزهار الألم” والتي يقول فيها:

“أحبك، أنت يا جميلتي، أنت يا ساحرتي…..، أحب قنابلك، خناجرك، انتصاراتك، أعيادك، ضواحيك الكئيبة/فنادقك المزخرفة،/ حدائقك المفعمة بالتأوهات والغراميات،/ معابدك المتقيأة الصلاة بموسيقا،/ خيباتك كطفل، مراهناتك كعجوز مجنونة،/إحباطاتك…..”.

حسن الأمراني

من هنا استلهم الدكتور حسن الأمراني -الأديب المغربي- قصيدة جديدة في محاولة منه للتوفيق بين الدين والأدب والفن متجاوزا لتلك الإشكالية قائلا:

نؤسس شعراً جديداً يطوّع الأشكال الشعرية ولا يطاوعها، ويناغي الألوان التعبيرية الشفافة من قديم وحديث ويسابق عتاقها في المضمار إلى الغاية ولا يلغيها.”

ومبتدأ بـ:

بتحوير طفيف لقول لبودلير، يفتتح به أزهار ألمه، عسى أن نفتتح به أزهار أملنا في تأسيس عشق جديد، ولغة جديدة، وشعر جديد”

وهكذا كانت قصيدة بودلير في ثوبه العربي وبلسان ومشاعر الدكتور الأمراني قائلا:

يا رفيق الدرب،

نادانا الحبيب

والنداء الغضّ،

مشبوب اللهيب

إن مددتَ الكفّ يوماً فأنا

بك أمضي،

بك أجتاز الدروب

وأنا يا أنْس ذاتي،

لا أني

بك أجتاز المسافات..

أجوب

كلّ قفر بك يغدو روضةً

وشعاعُ الليل

شمساُ لا تغيب

كيف أمضي أنا وحدي وأنا

لستُ إلاك..

وفي النور نذوب؟

يا شبيهي لا تدعني

يا أنا،

أنا من دونك يطويني الغروب

للمزيد:

http://www.shrooq2.com/vb/showthread.php?t=2891

http://www.awu-dam.org/esbou1000/1023/isb1023-028.htm

http://www.odabasham.net/show.php?sid=6299

مواضيع متعلقة

الوسوم: , , ,

http://okbah.cc/ok/?p=325
  • صحيح !!

    لاتعرف قيمة الشيء إلا بعد مضي السنون كما بودلير ذو الكتابات المتفردة !
blog comments powered by Disqus

مرئيات

تابع جديد المدونة

ألف كلمة

التدوينات إلى إيميلك

تصنيفات

أوسمة

آخر الآراء

التعليقات