اليوم سأنزع قليلاً (وربما طويلاً في سلسلة من التدوينات) إلى أيام الطفولة والمراهقة وإلى بداية الشباب والرجولة حيث كنت أقتني مجلة الأطفال والكبار..مجلة باسم التي أحببتها كثيرا واقتنيتها طويلاً وأضعتها كلها للأسف الشديد بعد أن حرصت على الحفاظ عليها بشكل كبير إلى أن خرج الأمر عن يدي وابتعدت عنها فضاعت
عدة عوامل دفعتني إلى هذا المنزع منها ما هو نية قديمة للكتابة عن هذا الأمر في سلسلة من التدوينات، ثم إلتقائي صدفة على الفيس بوك بالأخ فهد الحجي الذي أصبح رئيساً لتحرير مجلة باسم (التي فقدت رونقها وجاذبيتها هذه الأيام ومنذ أكثر من عشر سنين على الأقل ولا أدري هل لأننا كبرنا وتغيرت اهتماماتنا أم أنها فعلا كذلك؟) ووقتها سألت الأخ فهد عن توفر الأعداد القديمة للمجلة أو مجلدات منها فأخبرني أنها ضائعة للأسف الشديد وحتى إدارة المجلة لا تملك تلك الأعداد!! وكنت أمني النفس فيما أمنيها بشيء من نوستالجيا (التي أجزم بانها اختراع عربي محض) أعالج بها لواعج نفسي وروحي الوثابة إلى الماضي وحنينه وذكرياته..
ثم منذ أيام دونت الأخت تفاصيل في تدوينة لطيفة عن الشخصية الكرتونية التي تتمنى أن تكونها، فغار في نفسي عدة شخصيات، لكنني معجب بحق بشخصية كوربيكا في مسلسل القناص (أنمي ياباني) لإن غموضه يعجبني ونفسيته الخاصة وتوجسه الأول من الآخرين يميزه (وربما يميزني) بشدة! وعلقت يومها على تلك التدوينة:
طالما تمثل لي عالم الرسوم المتحركة وأنا الذي أدمنت عليها منذ الصغر وحتى الآن.. برغم تغير الإهتمامات والأفكار والعقول.. لطالما تمثل لي باليوتوبيا أو العالم الفاضل الذي أود عيشه.. وربما هي الجنة التي نتمناها حيث لا نصب ولا عذاب ولا موت.. ربما هي صورتها المصغرة في الدنيا(مع الفارق بكل حال والموضع ليس موضع تشبيه) وإن كانت تلك الاولى مما لم يخطر على قلب بشر..
وإلى الآن ورغم اختلاف تخصصي أرغب كثيرا بالولوج إلى صناعة هذا العالم الشيق والجميل وكم أبدع به اليابانيون حقا بأفلامه وشخصياته
أحببت حقا سانشيرو وجزيرة الكنز وفلونة وسالي وهايدي وغيرها من القديم
ومن الجديد أحبب جدا القناص ورأيت نفسي أتمثل كثير بصاحب السلسلة كوربيكا الرائع جدا..
نعود إلى مجلة باسم التي لم نخرج منها في الأصل والتي هي لب هذا الموضوع.
كنت قد بدأت في اقتناء هذه المجلة قبل الولوج إلى المدرسة أصلا فقد كانت وسيلتي في تعلم القراءة وتحبيبيها إلى نفسي (وكان فضل والدي علي كبيرا في ذلك عندما أحضر لي أول عدد منها).
وخلال السنوات العشر أو أكثر التي اقتنيت فيها تلك المجلة، مرت (باسم) –والتي صدر أول عدد منها عام 1987 تقريبا- بعدة مراحل تطويرية في الشكل والمحتوى بدئا من ورق الطباعة الخشن والباهت إلى الورق الناعم والمصقول ذو الجودة العالية، ومن القصص البسيطة العربية ذات الجودة المنخفضة(وإن تميزت بمرحلة أنتجت فيها قصص عربية خالصة مميزة وذات جودة عالية)، إلى القصص العالمية المترجمة والمشوقة وكذلك قصص الدكتور المصري نبيل فاروق والفنان معلوف والعديد من الأبواب ذات الفائدة الكبيرة والمهمة للطفل والشاب والتي لا تقطع صلته بماضيه وثقافته ومجتمعه كأسماء الله الحسنى وقصص من التراث وأبواب المعلومات والحقائق العلمية الغنية جدا وغيرها من الأقسام الجديدة التي شهدتها المرحلة الذهبية للمجلة الممتدة منذ بداية التسعينات من القرن المنصرم إلى منتصفه، حيث برأيي القاصر بهتت المجلة جدا خصوصا بعد توقفها عن نشر القصص المترجمة وانتقال مقرها إلى مصر لفترة من الزمن.
أذكر أنني شاركت قليلاً في محاولات التواصل مع المجلة، ولا أدري إن كنت مازلت محتفظاً بخطاب من إدارة المجلة مع بطاقة الصحفي الصغير D: والذي طلبت منهم أن يرسلوها بلا صورة حتى أضعها لاحقا بطريقتي الخاصة. إلا أنني لم أجرِ أي لقاء صحفي للمجلة! وكذلك نشرت اسمي وصورتي في صفحاتها قديما.
ما كان يهمني خلال تلك المرحلة الذهبية ويجذبني بشكل كبير هو القصص العالمية المصورة(التي تسمى بالكوميكس Comics) والمترجمة إلى العربي والتي امتدت في سلاسل طويل ومغامرات عديدة لكل منها (كانت الحلقة الواحدة ينشر منها أربع صفحات في الأسبوع وقد تمتد لأشهر ممتعة) وكان يوم الثلاثاء هو اليوم المنتظر بشدة للقفز إلى المحلات وابتياع تلك المجلة العزيزة.
من القصص العالمية المترجمة التي كانت تنشر على صفحات مجلة باسم بالإتفاق مع مجلة (سبيرو Spirou) البلجيكية الناطقة باللغة الفرنسية حيث تم التعريب إلى عدة قصص منها:
1- (المفتش نبيه) عن القصة والشخصية الأجنبية Gil Jourdan حيث يمثل نبيه محقق خاص يعمل على قضايا محلية ودولية وذلك برفقة شخصيتين أخريتين: ماهر اللص السابق الذي يقبض عليه نبيه ثم يصلح حاله ويعمل في مكتبه ويتميز بظرفه. وكذلك المفتش زكي ضابط الشرطة الحكومي الذي يشترك بالتحقيق معهم بعد أن كان من مطارديهم.
لا بد من ملاحظة أن جميع قصص مجلة سبيرو Spirou الفرنسية هي قصص مشوقة ومغامرات بطابع فكاهي جميل حيث تتعرض في كل قصة للعديد من المواقف الفكاهية والساخرة الجميلة بحق.
2- (مغامرات بسبوس) عن الشخصية والقصة المسماة بالفرنسي Le Scrameustache يحكي عن قط قادم من الفضاء يرتدي خوذة تصدر إشعاعا تحول من يتعرض له إلى تمثال ثلجي لفترة من الزمن قبل أن يستعيد حالته الطبيعية، بسبوس هذا يهبط إلى الأرض بمركبته ويتصادف وجوده مع خالد وعالم الآثار جاسر وفي سير المغامرة يتبين أن والدي خالد موجودين في كوكب آخر بزمن مختلف ينجح خالد بالعودة إليه عبر سلسلة من المغامرات والقصص المشوقة.
3-عدد من القصص والمغامرات الأخرى التي لم أتوصل بعد لمصادرها الأجنبية مثل مغامرات نورة ولوزة وجلاجل والقط مشمش وغيرها من القصص المفيدة والمشوقة
ومما أثار سعادتي وذكرياتي ودفعني أيضاً للكتابة عن السالفات هنا ان الإخوة في منتدى عرب كوميكس تحدثوا كثيرا عن مجلة باسم وقصصها وأهدى أحد الإخوة هناك قصة كاملة على مدى خمسة وأربعين صفحة ملونة (لا زال في المنتديات فائدة!) نشرت في مجلة باسم قريبا من عام 1993م كما أذكر من سلسلة مغامرات للمفتش نبيه أو Gil Jourdan مترجمة طبعا عن مجلة سبيرو البلجيكية بعنوان (الهروب الكبير) وهي بحق كانت من أروع القصص التي تضم إلى جانب عنصر المغامرة والتشويق عنصر الفكاهة والكوميديا الخفيفة والمحببة إلى النفس.
وقد رأيت وأحببت توفيرها لمن يحب هنا عبر هذا الرابط للتنزيل (الحجم 16 ميجا تقريبا) ، مع ملاحظة ان الملف هو بصيغة CBR المخصص لإستعراض القصص المصورة أو الكوميكس وذلك بواسطة برنامج يدعى CDisplay ويمكنك أيضا تحميله من هذا الرابط.(الحجم واحد ميجا تقريبا)
مع العلم أن ملف CBR هذا تستطيع تفتحه بواسطة برنامج فك الضغط WINRAR لتكتشف أن كل صفحة عبارة عن ملف صورة JPG تفتح بأي برنامج صور بعد ذلك، إلا متعة التصفح ببرنامج CDisplay لا تضاهى فلا تفوت الفرصة
أيضاً يمكنك من هذه الروابط تصفح قصتين مصورتين، واحدة لمغامرات بمبة المفترس بعنوان (نادي الشوكولاتة)، من رسوم وسيناريو الفنان العربي معلوف.
والأخرى قصة أيضا من مغامرات المفتش نبيه المشوقة جدا.
نبذة عن مجلة باسم في ذكراها:
http://www.aawsat.com/details.asp?section=37&article=398479&issueno=10253
مواضيع أخرى
الوسوم: comics, المفتش نبيه, الهروب الكبير, طفولة, قصص مصورة, كوميكس, مجلة باسم








(5 صوت, معدل: 4.60 من 5)







