انتقل إلى المحتوى

OkBaH's Observations Blog – مدونة متابعات عقبة مدونة متابعات عقبة (مدونة عقبة مشوح) – الحياة طويلة بجلائل الأعمال، قصيرة بسفاسفها – مدونة شخصية ثقافية سياسية تقنية إعلامية سورية

732 مشاهدات

الوسطية أم السويدانية!

12345 (6 صوت, معدل: 3.33 من 5)
Loading ... Loading ...
قناة الرسالة

شعار قناة الرسالة

قناة الرسالة من الفضائات (ليس هناك خطأ إملائي!) الجديدة التي انضمت لعائلة ما يسمى بالقنوات (الإسلامية)،(سأتكلم لاحقا عن قضية هذا المصطلح وأزمة تحرير المصطلحات في موضوع منفصل). وذلك منذ عامين أو أكثر تقريبا(شهر مارس 2006) وثار حينها لغط بين رافض ومؤيد لهذا المشروع لعدة أمور من بينها جهة التمويل والمحتوى المنفتح الذي لا يلائم من لم يزالوا مستمرين على مضغ التاريخ ولوك العادات والتقاليد (قضايا مثل الموسيقى، والفنانات المعتزلات!،والمشرف على القناة طارق السويدان، …).حينها صرح أحد المشايخ تعقيبا على هذا المشروع: (إن إغلاق قنوات روتانا أولى من فتح قناة الرسالة!). ولا يمكن الإنكار أن البداية كانت جيدة رغم المحاولة الخطرة في الموازنة بين الأصالة والمعاصرة واعتماد خطاب بلغة منفتحة تساير العصر وتصل إلى العقول الجديدة. إلا أنه بعد مضي عدة شهور اختلف كل شيء، وتوقفت عدة برامج ممتازة ذات شعبية (ويحلى السمر نموذجا) واختفى العديد من المذيعين، وكانت الأسباب مجهوة حقا وسرت الكثير من الشائعات! ولا ندري حقيقة الدور الصحيح للجنة الدينية المشرفة عى القناة ومساهمتها في إلغاء بعض البرامج أو إيقاف بعض المذيعين لكن الحيرة تعود عندما ترى مثلا استمرار الموسيقى التي يرفضها أولئك المشايخ! فما هي سلطتهم الحقيقية على القناة؟!

طارق السويدان

الدكتور طارق السويدان

ولعل العديد لاحظ أن فترات خمول وانطفاء مرت على هذه القناة رغم أنها لا تزال جديدة الظهور والإنتشار، وأصبحت تذكر بقناة اقرأ التي يبدو أن البرامج والأفكار نفدت منها فأصبح بثها مجرد (إعادة) لبرامج قديمة هي الأخرى !

الذي تغير قليلا وحرك في جسم القناة ومحتواها هو برنامج جديد ظهر على القناة من تقديم الدكتور طارق السويدان بعنوان (الوسطية)، والحقيقة أن فكرة البرنامج ليست جديدة إنما هو نسخة حديثة بتقنيات جديدة لبرنامج قديم كان يظهر في نهاية تسعينات القرن الماضي وبدايات هذه الألفية على قناة اقرأ (المنبر الحر)، من تقديم الدكتور وليد سيف الأكاديمي وكاتب الدراما التاريخي المعروف، ورغم التقدم التقني وتجدد المواضيع في الفرق بين البرنامجين إلا أني أرى أن برنامج  الدكتور وليد سيف كان أكثر متميزا من حيث المحتوى والطرح وجدية النقاش ومستوى الضيوف وحيادية المقدم كما سأوضح في النقاط التالية:

جدول توضيحي

1- طغيان رأي وشخصية المقدم على الضيوف وتسيد وجهة نظره للبرنامج حتى يكاد أن يكون أكثر المتحدثين وهو يحرص على أن يختم الحلقة برأيه فقط كتلخيص لكل ما قيل! إلا أنه لا يمكن إنكار تمكن الدكتور طارق من الموضوع وإحاطته بالتفاصيل والأدلة والأقوال والآراء المقابلة.

وليد سيف

الدكتور وليد سيف

في المقابل نرى الدكتور وليد سيف يقدم برنامجه بلك تواضع ولا يفرض رأيه على الضيوف ويحرص على إعطاء كل ضيف حقه من الحديث وربما يمتد النقاش في الموضوع لأكثر من حلقة واحدة لعدم انتهاء النقاش.

2- في أغلب حلقات الوسطية لا نرى شخصيات معروفة سمع بها الجمهور وعرف باعها في المواضيع المطروحة والمناقشة، وإذا تجاوزنا قضية الشهرة نجد أن أغلبها كذلك غير متمكن أو ضعيف مما يناقشه! فأغلبهم يهتز في نقاشه أمام الدكتور السويدان! ولا أدري هل قضية عدم اختيار ضيوف متمكنين ومعروفين في هذه الحلقات هو أمر مقصود أو غير ذلك؟!

برنامج الوسطية

لقطة من برنامج الوسطية

في المقابل أغلب ضيوف الدكتور وليد سيف في برنامجه هم شخصيات معروفة ومتمكنة وأشهر من أن يغمط حقها في الحديث والرأي فأنت تشاهد باستمرار الكبيسي والعوا وهويدي وأبو غنيمة والجورشي وعمارة وغيرهم الكثير.

3-لا أدري لماذا يحرص الدكتور السويدان على أن يعتبر رأيه هو الوسطية المطلقة وضيوفه هم الأطراف مابين متشدد ومفرط! فهذه هي سمة جميع الحلقات التي شاهدتها من هذا البرنامج!

بالمقابل يدير الدكتور وليد سيف حواره بكل أناقة وحرفية واقتدار بتوزيع الأدوار واقتناص اللحظات في التوزيع وإبداء الرأي القصير غير المتعالي على أحد ولا يحرص على تسيد رأيه في الختام إلا بما تقتضيه الموضوعيه والخبرة.

قناة اقرأ

شعار قناة اقرأ

4- الجمهور أو الحضور وهي سلبية مشتركة ما بين البرنامجين، وإن كانت أقل لدى (المنبر الحر) فإشراك آراء سطحية وغير مدققة وموفقة في قضايا حساسة كهذه خصوصا إن كانت شرعية ودينية يحدث بلبلة وتشويش لدى المشاهد واستياء لدى الضيف العالم ولا يخرج بنتيجة إيجابية أبدا من هذا البرنامج.

لا يمكن مع ذلك إنكار أن الوسطية حرك الكثير من المياه الراكدة وكسر الكثير مما يسمى بالـ (المحرمات) أو التابوهات فنحن أشد ما يكون بحاجة إلى التجديد الفكري والإصلاح الديني والخروج من حلقات العادات والتقاليد البالية التي ألبست لبوس الدين ظلما وعدواناً.

وأتمنى لقناة الرسالة كل توفيق وتقدم وخطة برامجية جديدة فعالة تحت إشراف الدكتور الفاضل طارق السويدان.

مواضيع متعلقة

الوسوم: , , , , , , ,

http://okbah.cc/ok/?p=168
  • شكرا أخي عمر..
    نعم كلامك بشل عام صحيح..

    لكن بمتابعة لحلقات الوسطية ستتسائل عندما تراهم يتناقشون في موضوع الحلقة.. لماذا لم يأت قلان ابن فلان في هذه الحلقة رغم أنه صاحب سبق وخبرة ودراية كبيرة في هذا الموضوع، ومن هو فلان هذا الذي يتكلم بهذا الموضوع ولم نسمع عنه سابقا ولم نرى له مقالة أو كتاب أو رسالة في هذا الموضوع الذي يتحدث عنه؟!

    وسترى أيضا عندما تقارن برامج الوسطية ببرامج المنبر الحر مدى الفرق بين شخصيات هذا البرنامج وذلك الآخر..

    وستصل لمرحلة عين اليقين عندما ترى هذا الضيف المغمور لا يحسن الكلام ولا المناقشة ولا الفقه في موضوعه الذي يتحدث عنه..

    الحقيقة المرة أن ضيوف الوسطية دورهم تكميلي مسرحي..

    أتمنى منك مراسلتي على بريدي الموجود في صفحة (راسلني).. ومبروك سلفا لموقعك الجديد ونحن بالإنتظار..
    شكرا
  • بارك الله فيك اخي عقبة ..

    تعجبني كتابتك .. ولكنني لا اوافقك بخصوص الفقرة :

    في أغلب حلقات الوسطية لا نرى شخصيات معروفة سمع بها الجمهور وعرف باعها في المواضيع المطروحة والمناقشة، وإذا تجاوزنا قضية الشهرة نجد أن أغلبها كذلك غير متمكن أو ضعيف مما يناقشه! فأغلبهم يهتز في نقاشه أمام الدكتور السويدان! ولا أدري هل قضية عدم اختيار ضيوف متمكنين ومعروفين في هذه الحلقات هو أمر مقصود أو غير ذلك؟!


    اولاً الشهرة ليست معيارا ابدا .. فهناك ائمه وعلماء قدموا للعلم أكثر من غيرهم بالاف المرات ولكن حظهم او طلابهم لم يقدموا علومهم وتراثهم .. فحالوا بينهم وبين وصول اسمائهم الينا ..!! اما قضية النقاشات فطارق سويدان صاحب شخصية إبداعية وقوية ولا اظن ان في هذا شك وبالتالي يصعب عليه ان لا يقحم رأيه ولو بأسلوب غير مباشر .. واولا واخيرا نحن نتكلم في الدين ولا بد من فيصل وفاروق يفصل ويفرّق .. وقد يكون هذا السبب هو احد اهم اسباب ضعف المناقشين له فهو ليس مثل غيره من مقدموا البرامج .. وعنده قدرات فكرية اقوى من كثيرون من مقدمي البرامج .

    لقد كتبت تقريرا عن قناة الرسالة .. أؤجل نشره حتى أفتتح موقعي الجديد .. راسلني لأنني اود عرضه عليك وشكرا :)

    والسّلام
  • عقبة
    نعم ربما هذا هو من أهم الأهداف التي سعى الدكتور طارق لتحقيقها ، تحريك لعقول والنقاش والعصف الذهني وإخراج الدين من حلقات أصغر إلى أكبر (أو عولمة الدين) لكن الأهم هو أين نسير بعد ذلك فهذه وسيلة بلا شك.. نتمنى المزيد والتقدم والتطور لما شابه ذلك
    وشكرا أخي عوني على مرورك وتعليقك اللطيف
  • لا يمكن مع ذلك إنكار أن الوسطية حرك الكثير من المياه الراكدة وكسر الكثير مما يسمى بالـ (المحرمات) أو التابوهات فنحن أشد ما يكون بحاجة إلى التجديد الفكري والإصلاح الديني والخروج من حلقات العادات والتقاليد البالية التي ألبست لبوس الدين ظلما وعدواناً.
    جزاك الله خيرا، لقد أصبت فيما قلت و بشكل خاص في هذا المقطع. البرنامج جديد من نوعه و غالبا ما تكون البادية في أي أمر ركيكة، ثم يأتي من يطورها.
  • عقبة
    شكرا أخي أبو فهر على تعليقك.

    لا زالت مايسمى بالقنوات (الإسلامية) في مهدها ولم تنضج بعد فضلا على أنها وصلت لمرحلة المراهقة!

    المطلوب وقبل كل شيء هو الحرفية الإعلامية ، فنحن هنا لدينا علم كامل له أصوله وتطبيقاته ومعاييره المعتمدة واموثقة وعدم الإلتزام بها بلا شك سيؤدي إلى الغثائية والتكرار والبهرجة المملة.

    لدي تحفظ على جميع المصطلحات المطروحة هنا وأعتقد أناه جزء من هذه الأزمة!
  • أبو فهر
    أشكر الأستاذ عقبة على هذا الموضوع .. القيم .. والذي يحب أن يكون ضمن منظومة من المواضيع المتسلسلة في هذا السياق الإعلامي .. الهام ..

    الحقيقة إن كنت معلقا .. فسأقول كلاما مختصرا في هذا الأمر . وإن كان مؤلما ولكنه حقيقة .. عايشتها شخصيا .. ومررت بتجربتها المؤلمة ...

    الإسلاميون أيها الإخوة .. ليس لهم علاقة بالإعلام المعاصر .. نعم هم مشاركون فيه بنسبة كبيرة .. ولا زالوا يحتاجون إلى المزيد في الكم والكيف ..

    لماذا تتابع القنوات العلمانية - إن صح التعبير - بكثرة من الناس والجماهير بمختلف أطيافها .. ولا تجد الناس تلتفت إلى القنوات الإسلامية كثيرا .. هناك قصص عديدة مخجلة في هذا السياق ..

    لا أدري ما أقول .. ولكن واقعنا مخجل في سياقات كثيرة .. منها الإعلام ..

    شكرا لكم
  • عقبة
    أهلين أخي محمد..شرفتنا بحضورك وتعليقك..

    ربما يصدق القائل في الدعاة الجدد بأن ظهورهم كانت له فرقعة إعلامية كبرى في بدايته (وهذا ربما هو سر تعلق الكثير بهم في البداية) لكن الامر اختلف بعد ذلك وخفت صوتهم بشدة، ربما بسبب تدخلهم بقضايا ليست من اختصاصهم (كما حدث في قضية الدنمارك، واستضافة عمرو خالد في أمريكا). ويبق الراسخون في العلم هم أولو الفضل والسبق والتأثير. وينسحب هذا على موجة القنوات الدنية التي تعاني هي الأخرى من ضعف شديد هوزال برامجي لا أدري ما مبرره!
  • السلام عليكم

    رائع هذا الطرح أخي عقبة ، أجدت فأبدعت حقيقة.

    أتفق معك في مجمل ما ذكرت.

    لا أعرف حقيقة سر خمولي تجاه الأستاذ طارق و الداعية عمرو خالد رغم تعلقي بما يقدمانه قديما، و انجذابي الشديد مؤخرا للأستاذ عمر عبد الكافي .

    بالنسبة لي ما عدت اتابع قنوات دينية للأسف، لكني متابع جيد لبرنامج المسلمون يتساءلون على قناة المحمور و هو حقيقة من اجمل البرامج الدينية التي تابعتها و انصح الجميع بمتابعتها.

    دمتم بود
  • عقبة
    أهلين أخي محمد..
    الدكتور طارق ذو إمكانية كبيرة وذو طافة ونشاط لا ينفدان، يعيب عليه البعض أسلوبه في الطرح وتناول القضايا، لكن بأي حال لا يمكن إنكار مقدرة الدكتور الكبيرة وإباعه المشهود طوال السنين الماضية وتأثيره الواضح حصادا لما زرع في تلك الأعوام.
    وقد حضرت له دورة منذ أربع سنوات حول صناعة القائد كانت أجمل ما يمكن..
    لعل البعض أصبح يطلق عليه وعلى من يشاكله (دعاة الخمس نجوم)!
  • الفاضل عقبة ..

    أحسنت الحديث والطرح ..

    وسبحان الله، قبل قليل كنت أشاهد حلقة من هذا البرنامج ولفت نظري تدخل الدكتور طارق في كل صغيرة وكبيرة..

    فتارةً يسأل الضيف عن حكم شرعي وقبل أن يجيب الضيف يقول هو : ( نعم، لاتوجد أدله)..
    يجيب عن نفسه بنفسه !!

    استغربت حقيقة من الدكتور طارق طريقة حواره ..

    طبعاً أنا غير متابع للتلفاز إلا فيما ندر..

    شكراً لك مرة أخرى وتقبل تحياتي ..
blog comments powered by Disqus

مرئيات

تابع جديد المدونة

ألف كلمة

التدوينات إلى إيميلك

تصنيفات

أوسمة

آخر الآراء

التعليقات