
لا يسعني الإبتعاد كثيرا عن الكتابة في مثل هذه المواضيع رغم أني مللتها منذ سنين وكرهت الإقتراب منها واكتفيت بالقراءة والمتابعة والعض على الجراح بعد أن أدركت أن لا فائدة من الحرث في البحر ، ولا جدوى من أصفار وواحدات في هذا الأثير الممتد على واقع لن يتغير بالكلام والثرثرة اللانهائية، وربما كفتنا مواقع ولجان حقوق الإنسان شر القتال والثرثرة ومهرجانات بيانات الشجب والتنديد ولا ألومها في ذلك فهو سلاحها الوحيد في بلاد يذل فيها عزيز قوم حتى يناله الأنذال..

لكن لا مناص من التذكير بأن هناك أمهات ثكلى وحزانى مر عليهم العيد بكل أسى واحتراق ولوعة لعدم معرفة مصير فلذات أكبادهن بعد أحداث سجن صيدنايا الأليمة والتي ابتلعت قصتها السلطات السورية كما ابتلعت سابقا الكثير من القصص والأحداث لدرجة أن تخشى قناة مثل الجزيرة والتي لم تترك أحداثا هامشية إلا وألقت الضوء عنها في غياهب التاريخ ونسيت أحداثا عظاما لم يمر عليه أكثر من ربع قرن في سورية ولم توثق لذلك لا ببرنامج ولا بحوار ولا بخبر!!

نداء استغاثة إلى السيد الرئيس بشار الأسد وجهنه بعض الحرائر من أمهات المعتقلين السوريين في سجن صيدنايا عبر المحامي الأستاذ هيثم المالح يطالبن فيه بالكشف عن مصير أبنائهن المجهول وقد مر عليهن العيد بدون أي خبر عن هؤلاء ومصيرهم فضلا عن رؤية ولقاء..
هؤلاء الحرائر كشفن عن أسمائهن متمنيا ألا يكون ذلك دافعا لإعتقالهن فقد فعلتها السلطات من قبل واستأسدت على النساء..
آمنة بدر الدين هدية التقي حليمة صعلوك مريم التقي فاطمة عبد الرحيم
وصفية دمعه رحمه صبورة دلال الديري هدية القادري
أميرة دمعه نديمة أبو اسماعيل خديجة شحادة خديجة دبور
سهام عمر فريال نادر أمية ناجي عبار رقية زين العرب

ستة عشر امرأة يطالبنك يا سيادة الرئيس بالكشف عن مصير أبنائهن ولن نسألك عن شجاعة تمتلكها لفعل ذلك فأنت رئيس هذه البلاد وبيدك مقاليد الأمور.. لكن سنسألك عن مروءة ، شرف، تقدير، رحمة، رأفة.. لكي تنقذ الحال التي وصلت إليها حقوق الإنسان في بلادنا الجريحة.. وماسمعته في خطبة العيد عن التكاتف والوحدة الوطنية لن يأتي بالتكتيم والقمع والحصار البئيس على هذا الشعب.. لكن بالحرية والشفافية واحترام هذا الإنسان السوري المثقل بالهموم والمشاكل والمحن وأنتم في قصوركم تنعمون.
فهل تراني أحرث في بحر؟؟
http://www.shrc.org/data/aspx/d6/3716.aspx
مواضيع متعلقة
الوسوم: حقوق إنسان, سجناء, سورية, صيدنايا, نداء استغاثة













