بدون أي مقدمات مطولة ورصف للكلام الكثير الذي تميزنا به جدا، تمر بنا هذه الأيام ذكرى حرب 6 أكتوبر مع إسرائيل بتسويق من حكومات مافتئت تحاول غسل صورتها بإدعائها النصر في هذه الحرب على إسرائيل! ولو خرجنا من العقل الجمعي قليلا وخلعنا النظارات الحكومية لرأينا أن هذا وهم مابعده وهم..
ففي مصر أضاع أنور السادات تضحيات وبطولات جنوده وقادته البواسل الذين اقتحموا خط بارليف وقدموا أرواحهم فداءا لوطنهم حين أراد إحدث هزة تحقق السلام مع إسرائيل والذي وقعه بعد سنوات قليلة فقط وعادت سيناء لمصر بطريقة أخرى واحتلال من نوع جديد بمناطق منزوعة السلاح وأجهزة إنذار مبكر وسيادة على الخريطة فقط حيث لا تملك مصر قرارا ولو صغيرا بفتح معبر رفح على سبيل المثال..
وليس ينسى أثناء الحرب التقدم الذي أحدثته إسرائيل عبر ثغرة الدفرسوار ووصول شارون إلى كيلومترات ليست بالكثيرة من القاهرة.
أما على الجبهة السورية فزيادة على ماتمت خسارته في حرب الأيام الستة 1967 خسرت سورية 39 قرية إضافية ولم تعد الجولان أبدا وعادت القنيطرة سلميا إثر اتفاق وقف الإشتباك عام 1974. ليسود بعد ذلك سلام غير معلن بين البلدين وحدود هادئة آمنة لا تشهد ولا طلقة واحدة بإتجاه إسرائيل!
حرب أكتوبر كانت نصرا في بدايتها لكنها انتهت بهزيمة عسكرية وسياسية للعرب وبإتفاق سلام مخزي لمصر مع عدوها، ولو إطلعنا على جدول خسائر الطرفين العربي والإسرائيلي لهالتنا كمية الخسائر العربية رغم عامل المفاجأة والتنسيق المتبادل بين عدة دول.
لقد كانت حرب أكتوبر نصرا في بدايتها بسواعد الأبطال والشهداء إلا أن النهاية كانت مؤلمة بسبب القيادات التي مافتئت تضيع النصر تلو النصر فكانت الخاتمة مؤلمة و العبرة بالنهايات، وهذا ما يؤكد أن المشكلة كانت ومازالت في القيادات والرؤوس الذين تغولوا على حكم البلاد ورقاب العباد ولم يكن لهم هدف إلا الكرسي والمصالح الشخصية.
كل الرحمة لشهداء أكتوبر الأبطال الذين صنعوا المعجزة واقتحموا خط بارليف وخط آلون وعزاءنا وعزائهم أنهم لم يشهدوا ضياع هذا النصر وأنهم مضوا إلى ربهم بعد أن أدوا مهمتهم وبذلوا وضحوا من أجل أهلهم وأوطانهم.
مواضيع متعلقة
الوسوم: إسرائيل, السادات, العاشر من رمضان, حرب 6 أكتوبر, سورية, مصر














