كنت دوما أتسائل بشأن مايكروسوفت مع إصداريها السابقين من متصفح الإنترنت الشهير والمتسيد للسوق إنترنت إكسبلورر ستة وسبعة، كنت أتسائل ، هل عجزت مايكروسوفت بكل ضخامتها وجيش مبرمجيها ومطوريها الضخم من معالجة مشكلات تافهة كتلك التي تظهر في عدم دعم المعايير القياسية والتوافقية وشيء من الأمان؟! هل عجزت بحق عن حل هذه المشاكل..!! شخصيا لا أصدق هذا فهنالك سر ما أو ربما عدم إهتمام نتيجة للواقع المتسيد لهذين المتصفحين.. لم أعرف الجواب بعد ولا يهمني أن أعرف بعد الآن ، فكل هذا أصبح من التاريخ بعد أن صدرت اليوم النسخة الجديدة من إنترنت إكسبلورر والتي تحمل الرقم 8 والتي بالفعل ألغت المساوئ القديمة وظهرت بنسخة جديدة تخبرنا بان التوبة تجب ما قبلها، وأن مايكروسوفت تابت توبة لو وزعت على متصفحات الأرض لكفتها
بنظرة أولى على الإصدار الجديد لهذا المتصفح نجد أنه انتقل نقلة كبيرة في الأداء والشكل والتوافقية ودعم المعايير القياسية وإن كانت لا تزال هنالك بعض المشاكل لكن الأمر تحسن بشكل كبير ولا يمكن مقارنته أبدا بالإصدارين السابقين.
بداية التجربة لإكسبلورر 8 كانت بالتوجه إلى بعض المواقع التي لم تكن تظهر بشكل متوافق مع المعايير القياسية وكنت أتذكر منها بشكل جلي مدونة الاخ محمد ملياني وما إن فتحتها حتى ارتسمت ابتسامة عريضة على محياي
فالموقع يظهر بشكل سليم دون أي مشاكل وفورا ضغطت على زر التوافقية لتصفح الموقع بالإصدارات القديم فظهر لي بالشكل الفوضوي السابق، أظن أنه آن للأخ ملياني ان يزيل عبارة أن هذا الموقع لا يدعم إنترنت إكسبلورر بكل فخر هو وبعض الإخوة الآخرين
فلا مشاكل الآن مع هذه النسخة الجديدة سوى ما لاحظته من إزاحة بسيطة في هيدر التعليقات بالنسبة لمدونته.
توجهت لمدونة الأخ بندر رفه الذي يزين موقعه بنفس العبارة السابقة (وحق له ذلك قديما) فوجدت الصفحة الرئيسية لا تعاني من أي مشاكل في التصميم حتى بالنسبة لوضع التوافقية في الإصدارات القديمة، دخلت إلى أحد المواضيع وكانت المشكلة أيضا في في هيدر التعليقات حيث لا يظهر بشكل سليم في وضع التوافقية بإنزياح إلى اليسار لكن مع وضع إكسبلورر 8 ظهر كل التصميم الداخلي والخارجي بشكل سليم وجيد.
أصبحوا اثنين
والقائمة تطول فهناك الكثير من المواقع الأخرى التي لم تعمل بشكل جيد مع النسخ السابقة من الإكسبلورر ونراها اليوم عادت إلى حلتها الأصلية مع هذا الإصدار الجديد والرائع من الإكسبلورر.
- الميزة الكبرى الأولى هو أن إكسبلورر 8 تجاوز إختبار ACID2 للمتصفحات ومدى توافقها مع المعايير القياسية وهو ما كان يعانيه في الإصدارات السابقة.
لكنه مع ذلك لم ينجح في تجاوز الإختبار الجديد ACID 3 وأحرز فيه 20 نقطة من أصل 100 بينما في وضع التوافقية القديم حصل على 13 نقطة فقط (حصل الجوجل كروم على أفضل نتيجة ما بين 97 إلى 100 نقطة وأحرز الفايرفوكس بآخر إصدارة مستقر له 68 نقطة، لم أجرب السفاري لكن أحد التقارير أشار إلى تجاوزه الإختبار بنجاح وبمائة نقطة).
ويعزا نجاح الكروم والسفاري إلى اعتمادهما على المحرك webkit القوي والمميز في بناء المتصفحين.
- أهم ميزة لفتتني هي استهلاك الذاكرة حيث ومع فتح وتصفح أكثر من عشرة تبويبات لاحظت أن استهلاك الذاكرة لا يصل إلى الذي يستهلكه الفايرفوكس بنفس عدد التبويبات بشكل مخيف ويؤدي إلى بطئ الجهاز ومن ثم انهيار الفايرفوكس برمته وهذا الأمر يحسب لإكسبلورر بقوة نتيجة الحفاظ على حد أدنى معقول من إستهلاك الذاكرة وعموما لا ينصح في كل الأحوال ومع كل المتصفحات الإكثار من فتح التبويبات.
- كما في جوجل كروم وكما في إضافة Firebug الشهيرة للمطورين في الفايرفوكس فإنه ومن ضمن خيارات (أدوات) في الإكسبلورر الجديد يوجد خيار جديد هذه المرة يسمى Developer Tools لمساعدة المطورين في إنشاء وتصميم المواقع والصفحات ومدى تناسقها مع المتصفح بخيارات متعددة ومتطورة لإستعراض أكواد الـ CSS أو الـ HTML أو كل مايتعلق بالـ Scripts في الموقع وكذلك عمل Debugging للصفحة وكذلك ما يسمى هنا بـ Select element أو ماكان يسمى بالـ Inspect في الـ Firebug لتحديد عناصر الصفحة وأكوادها مرئيا. وكذلك تغيير نمط الكود إلى معايير النسخة السابعة من إكسبلورر وإمكانية عمل Validate لاي كود في الصفحة تبعاً لمقاييس W3 والكثير الكثير من الميزات والإمكانيات التي تفاجئت بها بحق والتي لا غنى لأي مطور ومصمم عنها.
- من الميزات الأخرى، ميزة تدعي Gears Settings وذلك لتسريع تحميل أكواد الجافا سكربت مثلا والمكتبات البرمجية الأخرى، حيث لاحظت سرعة كبيرة لم تكن ملحوظة في الإصدارات السابقة عند عملي على مكتبة الجافا سكربت ExtJS نتيجة هذه الميزة.
ميزة البحث الداخلي المؤطر: حيث يمكنك الآن البحث عما توده (بنفس طريقة البحث في كروم وفايرفوكس) داخل صفحة معينة مفتوحة مع تظليل النتيجة الأولى وإيجاد إحصائية بعدد النتائج وكذلك تلوين بقية النتائج باللون الأصفر.
- ميزة تصفح الموقع على شكل المتصفحات القديمة ومعاييرها والمقصود به كأنك تتصفح الموقع على إكسبلورر 7 أو 6 وهي على شكل زر بجانب مستطيل عناوين الإنترنت، وهي بالفعل ميزة مفيدة جدا إذا لم يظهر الموقع بشكل سليم على هذه النسخة خصوصا بالنسبة للمواقع التي صممت لتراعي النسخة 6 و 7 من إكسبلورر.(يجري التحويل تلقائيا إلى تلك الميزة عند وجود مشكلة في تصفح موقع ما لكن ليس دائما هذا هو الحل الأفضل!)
-ميزة دعم البحث المتعدد والاقتراحات وذلك في أعلى المتصفح حيث يوفر دعما كاملاً للبحث في مواقع عديدة يقترجها عليك المتصفح وبدعم كامل للغة العربية وبإمكانك أيضاً إضافة الموقع الذي تريده لدعم البحث كموسوعة ويكيبيديا أو جريدة الشرق الأوسط أو مكتوب أو حتى بإمكانك إنشاء موفر بحث خاص بموقعك أو أي موقع عبر الرابط
- القيام بتلوين كل من التبويب الذي قمت بفتح صفحة أو موقع جديد منه والمواقع المفتوح عبره بلون غامق لتمييزهما عن بقية التبويبات.
- ميزة التصفح الآمن والمسماة InPrivate والتي يتم فيها تصفح المواقع والإنترنت بدون تخزين البيانات الشخصية على الجهاز أو المتصفح في مدة الجلسة.
- ميزة بدء جلسة جديدة حيث تمكنك من فتح نافذة جديدة للإكسبلورر بجلسة جديدة غير الحالية ومختلفة عنها.
- اكتشفت أن هنالك كم كبير من الإضافات المهمة يمكن تثبيتها على الإكسبلورر (وإن لم تكن بكمية الموجودة للفايرفوكس) لكن هنالك الكثير من الإضافات المفيدة والمفتقدة سابقا والتي تعتمد على مبدأي Web Slices و Accelerators ويمكن الإطلاع عليها من هذا الرابط.
- ميزة معرفة التبويبات المغلقة أخيراً وذلك عند فتح توبيب جديد لتشاهد آخر المواقع التي قمت بإغلاقها في هذه الجلسة.
-ميزة أخرى جميلة تدعى بـ Caret Browsing حيث يتحول التصفح والتجول في الصفحة إلى الكيبورد بدلا من الماوس بواسطة تفعيل مؤشر الكتابة المعروف text cursor داخل الصفحة والتجول فيها وإجراء العمليات عليها بكل سهولة ويسر.
- هناك ميزة لم أجدها وهي حفظ الجلسة الحالية للتصفح وتبويباتها وإستعادتها إن تم إغلاق المتصفح لأي سبب، وهذه الميزة موجودة في كروم وفي الفايرفوكس.
هناك الكثير من الميزات الأخرى يمكن للشخص مصادفتها أثناء العمل والتجول في الويب ويبقى الزمن والتحديثات الأخرى عاملين مهمين في الحكم أكثر على جودة الإكسبلورر 8 ومدى منافسته ونجاحه أمام زحمة المتصفحات الأخرى، لكن بلا شك جاءت هذه الخطوة في الوقت المهم والحرج لتخرج مايكروسوفت والإكسبلورر من عنق الزجاجة بعد تردي وضعه وتطور المتصفحات الأخرى بشكل كبير.
لقد كان ظهور متصفح كروم من جوجل وتطوير فايرفوكس وسفاري دافعا وحالة صحية جيدة لزيادة التنافس بين المتصفحات وتطويرها وإصلاح أخطائها، ويبقى في النهاية السوق والمستخدم هو الحكم لا مدى انتشار الويندوز أو إمكانية إزالة الإكسبلورر منه أو عدمها أو غيرها من حجج واهية تبرر الفشل في إلمنافسة الصحية والشريفة من قبل الشركات الأخرى.
يبقى أننا ننتظر تحديثات سريعة وعاجلة لمعالجة المشاكل التي ظهرت في هذه النسخة التي لم يتوقع صدورها في هذا التاريخ من مايكروسوفت، والمتوقع أن يكون هنالك دعم أكبر واستجابة سريعة لدعم هذا الإصدار المتميز خصوصا مع احتدام شدة المنافسة في سوق المتصفحات.
مواضيع متعلقة
الوسوم: explorer 8, IE 8, إكسبلورر 8, إنترنت, مايكروسوفت, متصفحات, مراجعات








(10 صوت, معدل: 4.00 من 5)





